استوكهولم – العربي الجديد
للمرة الأولى بعد انتظامها عقب الحرب العالمية الثانية (1939 – 2018)، أعلنت “الأكاديمية السويدية” التي تمنح جائزة نوبل في الآداب، اليوم أنها لن تمنح الجائزة هذا العام بعد فضيحة مزاعم سوء سلوك جنسي أدّت إلى استقالة عدد من أعضاء مجلسها.

وجاء في بيان الأكاديمية أن “القرار صدر نظراً لتضاؤل عدد أعضاء الأكاديمية حالياً وتراجع ثقة الناس فيها”، مشيراُ إلى أن “العمل على اختيار المرشحين في مرحلة متقدمة سيستمر على النحو المعتاد في الشهور المقبلة، لكن الأكاديمية تحتاج وقتاً لتعود إلى العمل بكامل قوتها، ويكون لديها عدد أكبر من الأعضاء الفاعلين وتستعيد الثقة في عملها، قبل الإعلان عن الفائز المقبل بالجائزة”.

ومن باب التعويض لما حصل هذه السنة، قالت الأكاديمية إنها “تسعى إلى منح جائزتين في عام 2019″، حيث تسمح تعليمات المؤسسة المسؤولة عن تنفيذ وصية مخترع الديناميت ألفريد نوبل بالاحتفاظ بالجوائز حتى العام التالي.

وقد تنامت الشكوك خلال الشهور الماضية حول منح الجائزة في العام الحالي، بعد كشف فضيحة التحرش الجنسي التي طالت المصور الفوتوغرافي جان كلود أرنو، زوج الشاعرة كاتارينا فروستنسون، العضو في اللجنة، إثر تحقيق نشرته صحيفة “داغنز نيتير” السويدية في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، حيث وجهت ثماني عشرة امرأة إلى أرنو تهماً بالتحرش وسوء المعاملة.

وتمثّل الحدث الأبرز حين قدّمت المؤرخة الأدبية سارة دانيوس استقالتها من منصب سكرتير لجنة الجائزة بعد اجتماع طارئ في ستوكهولم في الثاني عشر من نيسان/ أبريل الماضي، رغم أن أسس تشكيل اللجنة يفرض بقاء أعضائها الثمانية عشر، في مناصبهم مدى الحياة، لكن دانيوس استقالت بعد التصريح بأنها “فقدت الثقة في الأكاديميّة”.

ثم تسارعت التداعيات باستقالة سبعة أعضاء آخرين في تعبير عن رفضهم لـ”الفضيحة”، التي تسبّب بها دان كلود أرنو وزوحته كاتارينا فروستنسون اللذان يديران مركز فورَم، وهو ناد ثقافي في ستوكهولم، يتلقّى دعماً مالياً من الأكاديمية السويدية حتى إغلاقه في العام الفائت، بعد أن تعاظمت المزاعم ضدّ أرنو ومنها اتهامه بتسريب أسماء سبعة من الفائزين بجائزة نوبل، قبل إعلانها، من ضمنهم بوب ديلان في العام 2016، وهارولد بنتر في العام 2005.

يُذكر أن جوائز نوبل لم تُمنح بين عامي 1940 و1943 بسبب الحرب العالمية الثانية، كما حجبت في أعوام 1914 و1918 و1935.