صفحات مشتركة ما بين الفيسبوك وموقع الإمبراطور

1
غريب…
يعودني بحلمٍ من بعيد, أرى داخلي جدول ماء بخرير صوته حسن: فتحت الشمس نوافذها لتدخل الكناري التي فلّت نفسها خلف الزجاج, راحت تنفض ريشها على العود, تفرُّ التواشيح منها في كل الصباحات, حررت أجنحتها على صفحة زرقاء ومضت بخط الطيران المُعتمد.
.
2
الشهيد..

عُكازي وأنا أطقطق أغنية

تحت الأشجار اليابسة

تهرُّ أوراق السفر على وجهي

ينيخُ المقام المُعنّى وجداً

على البحرِ الطويل

يُهلهلُ ابتسامة مأهولة بالعشق

“والتين والزيتون”..

لم أتحرَّ عن جهة الهديل القادم

بالطبع, في عمق غدنا البعيد

ألا من رأى تحت سقف عيونهِ؟

شرارة الريح الذي كان يهتزُّ

هكذا..

قبل أن يحسمُ عرسه بالعاصفة.

كانت حوافر الليل تدقُّ التواشيح

على المدى

يُشهر بريق الناب الدمشقي

ويُمسك بقبضة شراعٍ يمانيٍ

قد رأيناه في ضواحي الموت

يكرع الماء من نهر العطش

ويردُّ عنّا حميلة السيل

بالصدى.
3
الشهداء..
شُعلةٌ ضائعةٌ من قديمِ الصباحاتِ تبحثُ عن أقدامِها في أراضي الوطنْ.
4
الرجال…
طعام الوطن واللُقمة المرة في حلقه.
.
5
لا أعرف كيف يعيش

الساكنين في الليل

الشوارع خالية إلا من النُضّار

وعشّاق الرصيف.

6
بعيداً بحاله

ينزوي الليل

في زاوية

يجلس القرفصاء

كنجمٍ كسيرٍ

يعرج برواقٍ

في السماء.
7
لم يعد أحداً يزورني غير ليلٍ قديمٍ بثوبِهِ المُرقّ
8
حتى السعادة معدية..
نُخبئ الأحزان في حقيبة الليل, نسافر بطمأنينة مع السعداء.
9
تُرفرف كرايةٍ مهيبةٍ بين الأعلام على ثغور بلادي.
10
الكبرياء..
أن تغادر المعركة بعد أن علّقوا على جبينك نجمة.