يقيم غاليري “وايتشابل” في لندن، محاضرة بعنوان “حياتي وزمني مع أنتونان آرتو” عند السابعة من مساء غدٍ الخميس، يلقيها ستفين باربار.

الحدث يقام بمناسبة مرور سبعين عاماً على رحيل المسرحي والشاعر الفرنسي أرتو (1896-1948)، الذي يعتبر أحد أهم الكتاب السريالين تأثيراً في زمانه، ممن قادوا اللغة خارج حدود اللغة، وجروا المسرح إلى خارج حدود المسرح، إلى أن ذهب إلى خارج حدود العقل والوقوف على حافة الجنون ما أدخله إلى المصحات النفسية في آخر سنوات حياته (1937-1946) التي خضع فيها للعلاج بالصعقات الكهربائية.

يحاضر باربر حول تجربته في تتبع سيرة آرتو، الكاتب الذي وضع عدّة كتب عنه، بدأت مع عمله “أنتونان أرتو: ضربات وقنابل” الذي صدر عام 1993، وفيه يتناول الرحلة الجنونية التي قام بها أرتو إلى دبلن عام 1937، وطرد بعدها من إيرلندا وأُجبر على الدخول إلى مستشفى للأمراض العقلية في باريس.

وضع بابر أيضاَ كتاباً آخر بعنوان “أرتو: اللعنات الأخيرة” صدر عام 2008، وفيه يتتبع الكيفية التي ظل بها آرتو ملهماً عبر الفنون البصرية المعاصرة وفي الفنون الأدائية، وفي هذا العمل يستكشف الكاتب مجموعة من دفاتر الملاحظات التي كتبها آرتو واكتشفت مؤخراً، بعد أن خرج من المصح العقلي، والتي كتب فيها عن أفكاره ومشاريعه التي عبر فيها عن حالة عنيفة من الرفض الاجتماعي.

كما كتب باربر عملاً بعنوان “أرتو: الجسد الصارخ”، وهو عن التطرّف في عمل أرتو، ومفهومه عن السينما السريالية، ورسوماته عن الجسد الإنساني التي بدأها أثناء وجوده في المستشفى. وتطرّق إلى عدد من تسجيلات أنجزها أرتو وليست متاحة للجيمع بسبب الرقابة عليها، لما تتضمّنه وتواجهه من مواضيع دينية وجسدية حادة وعنيفة.

وقد نقل باربر مراسلات أرتو مع الكتّاب والأصدقاء من الفرنسية إلى الإنكليزية، وفيها يكتب عن تصوّرات لنهاية العالم وكوابيس قيامية تدل على دخوله في مرحلة كابوسية من المرض النفسي.

عن هذه الرحلة مع حياة أرتو، كتب باربر عمله الجديد “حياتي وزمني مع أرتو” والذي يوقعه ويحاضر عن تجربة تتبع سيرة الفنان الذي يعتبر رمزاً للجنون والجموح والسريالية وكيف أثرت على حياته هو ككاتب لسيرته.

لندن ــ العربي الجديد