لو إن الشرّ شجرةً

لحطبتُها

وألقيتُ بها في النارِ

ليبدأَ تاريخٌ آخر أكثرً رأفةٍ بِنا

 

لو أن الحربَ جبلٌ

لسويّته بالأرض

وغمرتها بالماءِ وفتحت القنوات

لريّ الجثَثِ

 

لو أن الأضاليلَ كيانات

لهدمتها فوقَ رؤوسِ أصحابِها

وحرمتُ الشيوخ الخمْسةَ

من قراءةِ الفاتحةِ

 

لو أن الفقرَ ملكٌ

لجعلته يذوق بقية عمره

ما يذوقه الفقراءُ والمشرّدون

في الأرض، لا ماء ولا شجرُ

 

لو أنّ الوطنَ مسافرٌ

لدفعتُ له تذكرةً إلَى أقرَبِ منفًى

لعلّه يعود بجثّةِ الغريقِ

إلى مسقطِ رأسهِ

 

لو أن الكذبَ حزب

لأشعلتُ في فروعِه النارَ

وأحلتُ كلَّ أعضائِه إلى مُحاكمةٍ ميدانيةٍ

وقياداتِه إلَى سَجنِ تدمرَ

 

لو أنَّ الطواغيتَ يمشون

على الوقتِ مِثلَنا

لنسفت هذا الوقت تحتَ أقدامهم

وغاروا في هوّته

 

لو أن المُرسلينَ يطرحونَ التحيةَ

أو يمرّونَ فِي بابِ الحارةِ كَما مرَّة

لقطعتُ عليهم الطريقَ

وأجبرتهم على قراءةِ نصوصِهم معكوسَةً

 

لو أن الله ناسوتا

لخاصمته أمَام خلقِهِ

لكنه فكرةٌ مجرّدةٌ

 

(2 حزيران 2018)