صفحات مشتركة ما بين الفسيبوك وموقع الإمبراطور 

 

1

بمجرد أن تبتعد
تعود قاطع أشجار
ماسح زجاج في الجهة المقابلة من الرصيف
موزع جرائد ودعايات
انت حبيبي لان يدي تمد لك القهوة في الصباح 
وفي المساء يسألك فمي: هل استمتعت بالجنس؟
***
خارج هذا القلب لا توجد شوارع او مقاهي
حضنتك ذات شتاء وبكيت
في مقهى على حافة ترعة
هنا قبضتك
وقبضت الزمن والجغرافيا
***
تخرج من الباب فتعود غريبا
أجدك في بار تحدث أحدهم عن كتبي وترجماتي
لا اعرفك
اطالع صورتك على التلفزيون تتكلم عن جدوى الصحافة في زمن القمع
لا اعرفك
لكن، تخيل أن هذا يحدث:
عندما نمشي معا باتجاه السوبرماركت لنأتي بعشاء القطة
او ونحن نحمل كيس القمامة الى طرف الشارع
ندفعه بيننا كرضيع ثقيل
اشمك
احبك
حتى انني افكر ان اقول لك: منذ متى لم تاخذ دشا؟

2

لا وقت عندي لأجلس في الشمس
مع ان العالم باكمله خرج يمشي على اربع ويتدافع
بالأكتاف
اعمل عشر ساعات او أكثر
مكنني هذا من شراء بيت بحري
في مدينة بعيدة
مقفل طول العام
نوافذه تكاد تتفتت
ليس مهما اقول لنفسي
طالما يوجد أحمر شفاه في حقيبتي
ستظل يدي ترتطم بسلسلة المفاتيح
وسأظل اسمع
أقداما تصعد الدرج

3

ذات نهار شتوي احرق عيني
وضع يديه على لهيبي وقال:
خلقتُ من غابة قاسية
أطعمتني الوحشةَ
وفي عظامي تكلس البردٌ 
احببتكِ لاريح قدمي من الحصى
واحتضنتكِ
لتسقط العصافير الميتة
من فوق الأشجار.