فوقَ رأسِ الطريق ِألقٌ يلوحُ بين قدميكِ،

يزيحُ النهارَ بهدوئك ويغازلُ السراجَ بسماءِ قلبك.

فوق رأسِ الطريقِ أبتساماتُ كفكِ

تداعبُ الماضي بحرارةِ ضوئك المنبعثِ من ثلمِ النجومِ

الملتصقةِ على ضفافِ خديكِ.

وانت متعبةٌ تزيحين قلقَ الظلامِ

وتحتسينَ العتمةَ ،

تشدِّين الطريقَ بياسمين البساتين خجلاً

من أهازيجِ العصافيرِ الموعودةِ بصباحٍ

يلملمُ الماءَ من شفتيك ويقسمُ الخبزَ من خصريك.

مايثيرُ الاحاسيسَ ويستفزُّ  الورودَ ياسمينُ جيدكِ الممزوجِ

على شفةِ النحلِ .

كيفَ لي ان أختصرَ

والغناءُ لا يرمِّم مشارفَ السامعين  ‏

كيفَ لي وحزني ربابةٌ تهذي على شواطئِ الماضي

باحثاً عنك .

أتعلمينَ أيُّ اللقاءاتِ تطفئُ مايسيلُ على خدي

هي رؤيةُ عينيك تلوحانِ باسمي

وتحتفيانِ ببريقِ الرسائلِ المبعوثةِ الى خديكِ

ليلتان

وأنا مستمر في عملية البحث

عن آخر الأنفاس التي كانت ترتوي

وماتت من اجل ان لايرتوي الآخرون

اتعلمون منهم الآخرون

(الآخرون هم الجحيم)

ياإلهي

الجثث تتناثر حولي  قائلةً: وجدتُ

مازلنا نرتوي بذكريات الماضي

حاملين على اكتافنا

مواعيد اللقاءات الجميلة

والصباحات التي كنا نشرق بها

وحدنا

منفردين عن كل من حولنا.

أنا ذلك الذي سُرقَ من دون موعد .

أنا ذلك الذي خلق لإجل الحب

ومات من أجل ان تحيا دائرةً سوداء

يضعها الآخرون فوق رؤسهم .

أنا جثة ترتوي بذكرياة الماضي وأواخر دخان السكائر.

دعونا نعبثُ ونتمرد

فنحن كالأسماك في الماء

نحلم

وعند الخروج الجميع يصطاد احلامنا…