مقطع رقم (1)

كثوبٍ قديم
أَلِفَ عتمة الخزائن
تلمسني خيوط الضوء
تلك الممتدة من الثقوب
لا تثير بي شيئاً
إلا أنها توقظ فراغي
وتخدش بفوضاها الصامتة ..وقار السبات.

مقطع رقم (2)

عليَّ أن أختار
من أين أغادر جسدي
أنوء بي عنه
أضعني خارج التخمين
في مكانٍ ما ،
كأن أسيل من عيني
ألوذُ بي في دمعة ،
أو أتناثر من مسام جلدي
أتراكم كغمامة في ثنية صوتي
وأحسب المرات التي سأحط بي في أذن أحدهم
على شكل أغنية ،
لمرة أخيرة
قد أحاول أن أسقط من توبة
أتمرغ فوق طريق نحيف
في قلبه يتوزع النعاس
كيف سأبدو؟
وأنا ألوّح من النوم
أصلُ في الفزع
برعشة حلم ضئيل
لأخرج في عطش.

مقطع (3)

لا أفكر بتسلق الأسوار
أو وضع قدمي فوق أي مكان
يفضح اختلال توازني
من هنا
من مكاني هذا
بمكنني تخمين عبث اللهاث
الوجوه وهي تجمع ملامحها من المرايا
والخفقان المتتابع لضآلة الجدوى .
من هنا
يمكنني الاصغاء لجوع الحمام
ورؤية الأيدي المُجهدة
وهي تلوّح لشمس لن تصحو بعد قليل .
مقطع (4)

أُدرّب لحني ..على السقوط ،
هكذا ..ببطء
كما تفعل بحّة الناي
حين تلمسُ بدهشتها أعمق ثقوب الروح .
مقطع(5)

حزينة
للذين ذهبوا في نزهة مع الله
وتركوا وجوههم
على جدار الغرفة.

مقطع(6)

أعرفُ
كل الوجوه التي في الكلمات
أقرأ الزرقة الكامنة
الارتجاف المباغت
والعيون
حين تسرق روحي
تستحوذ على قلبي
تمشي كالألم في مفاصلي ،
يمكنني أن أدّعي البلاهة
كي أشتت هذا العمق فيّ
أدفعه للأعلى
خارج رأسي المنهك
أنفث كل ذلك ..في بالون .

مقطع (7)
رذاذ الماء
البساطة المُعقدة التي تطرق القلب
وتسقط
لتحدث كل تلك الجثث البلّورية
لا شيء ينتشلني من فتنة هذا الفناء
هذه الزرقة المتسعة
البرد الناضج كقلب من الشمس .
مقطع (8)
أكادُ أقترب
من التصوّر اللامحدود
لحكاية الزمن ،
كبرت بما يكفي
لأن أتوقف عن الكتابة خلف الظلال
أن أكف عن تحسس المسافات أمامي
ومحاولة رصد كم غياباً أحتاج
لأعتاد الحياة بلا انتظار.
مقطع (9)
كنهرٍ منفلت الضفاف
الأشياء في عيني
عيني الواسعة جداً.
مقطع (10)
الكحل
إطار مؤقت لصورة سائلة قد تسقط في دمعة.

 

 

 *شاعرة من البحرين