محتفيا بهذي السّاعة من عمر الأرض

سألوي عنقَ القرف،

أمارسُ ساديّتي المُبجّلة،

لا مشكلة أجنُّ أو أُشفى،

بمزاجٍ كالحٍ

أخرج من هذي الغرفة

وأرمي رأسي إلى سطوح

أو من من أعلى بناية في هذي القرية

*

لكنني سألعب،

أو أطرق أصابعي بمطارقَ مجنونة

كي تخرس

لا ذكريات صالحة

إلى أيّة جهةٍ تذهب

أعدّ وصفاتٍ كيف أغيب

أمسكتُ بأدويةٍ يمكن أن تقتل فيلا

كتبتُ رسالة توديع

ثمّ بعد صفناتٍ فسيحة مزقتها

ورميت بكلّ شئ إلى مزبلة

*

عاصفة ترتجّ في قلبي

وتمتدّ إلى الأشجار ،

كأن الأشجار تبكي

وأنهار من دموع في قلبي محبوسة

*

لستُ حزيناً

من أظافري تطفر دموع.

*

من أظافري تتصاعد زفرات

تشكّل غيوما تدور في رأسي

ولا تمطر،

هكذا أكتب كلّ شئ في جملة واحدة

لا فاعل لها ولا صفة

أكتبها وألغي كاتبها

أعصرها مثل قميص

أعصرها وأتساءل ، ترى هل ما زالت ؟

*

سأقلعُ ضرس الوجع

عن فكّ العالم

وأنقّعه بالمورفين أو أقلع سنّ العقل تماما فيهدأ

*

تحبّ العالم منسكبا في كؤوس

حينما لا كلمات تكفي ولا جمر

والحبّ حشرجة يابسة في حنجرة

حينما تريد أن تعرف ولا تريد

تُبعد معارك تدور تحت جلد العين

تكابد وتكابر

قل صباح الورد أيّها العالم

أو قل مساء الزفت يا عوالم

*

رأسي مدينة،

أو قرية مثل (قرية فرحان) 1

عبر الجسر إن كان جسرا..

قرب مدرسة وساحة واسعة يسكنها قرويون متعبون

أسمع صراخهم في فجر العالم

يتخاصمون على سنتيمترات

لوضع أرواحهم

طيلة الأرض يمشون

ويعرضون فواكه وخضروات

مدينتي رأسي أو قرية فرحان

*

إلى عبد الكريم كاظم

( في وحدتك أنت بلد مزدحم) 2

أسبابٌ كثيرةٌ تقرعُ روحك

معانٍ تتسكّع بحثا عنك

ذاكرة تعصر روحها

تواريخ وعناوين وقصائد تكتبك في وحدتك

ليست كئيبة هذي اللحظة، حبلى تعانق عوالم

*

سأكتب لكِ بما ينفيكِ أو يثبّتك

ستكونين في حالة من طواف كما هو فهمي لهذا الكون

*

كما قطّ يغسل وجهه من وجبة فأر هذا العالم.

*

تُطرق طويلا في حضرة البحر

تراقبك سمكة قرش عملاقة

فيم يفكّر ترى،

ماذا ينتظر

ياله من وجبة كاملة لو يفعل

*

إلى خضيّر النزيل

كلُّ أرضٍ وطأتنا حملت أجزاءً منّا

روائحنا في الخيمة .. ليست نحن

كنّا هناك

دارت بنا الأرضُ دورات

لكنّ الروائحَ ما زالت

نعم

أحلامنا تخبزنا إلى شوارعَ

نستمنيها على رمل العالم

أصابع ترسم في الفضاء أحلامنا

تمشي معنا كلّ يوم

عند السور في “أشباكنا”3

حيث رمل وذباب وبشر

نرسم اخضرارا مشتعلا

فينا ما يكفينا

أحلام بوسع الأرض

لا أوراق كي نكتب

كتبنا قصائد وحكايات لا تعرفها عوالم

/ – سرقت منا كتب، سرقت مني البومة العمياء ، تركها صلاح الحيثاني عندي لكنهم أخذوني ومئات لسجن في السجن، كان معي حسن الفرطوسي وعلي شايع، سعد عبد غانم .. ممن يسمعون الآن في سجن السجن لأيّام أو أسابيع لا أذكر- /

شهقتُ حينها، أعزل سوى من صمتٍ رجراج

أجابني علي شايع ببيتٍ للحلاّج وبكى

*

قد يُسعفني العمر وأمسك بخناق مَن أفسَد حياتَكِ

يا حياتي.

*

(سمعتُ أحشائي تبكي)4

سمعتُها تبكي، تذكّرت السيّاب يكتب إلى

غيلان لم أهجركَ عن قصدٍ …،،

سأفركُ وجه هذا الليل

سأفركُ “زنجار” الحزن

سأزرعُ أفراحاً في أحشائي يا نيكوس

سأهدي ألف فأر لقطّي العجوز وأجعله في

شباب أوّل يركض

سأطرقُ بأصابعَ واثقةٍ على خدّ الوجود

سأنزعٌ كلس الأيّام عن قلبي

وأضحك مثل بليد

أعانق روحي الطفلة

أعبر جسور الكون نازعا ما يعكّر

لحظاتي في العالم

1

أحد” أحياء” مدينة الناصرية، من ذكريات طفولتي وصباي ..

2

عثرت على هذي الكتابة صدفة ، أتركها كما هي، الجملة بين قوسين لصديقي الشاعر عبد الكريم كاظم

3

من ذكريات الأشهر الأولى في مخيّم الإرطاوية، كان صديقي الشاعر خضير النزيل في شبك 12 داخلي وأنا في شبك 11 داخلي، (داخل وخارج ) ونحن في عمق الصحراء .. ، لاحقا بعد أشهر إشارة “سجن السجن” في مخيّم رفحاء، بعد حدث كبير يعرفه كلّ من عاش هناك، أنا أحد الذين تعرّضوا للضرب على أيدي جنود سعوديين

4

نيكوس كازانتزاكي من التقرير