•يوم انفجر النور في السماء
داخ سليل الوعي من فرط الدهشة
لكن جبل الطور ظل ثابث الخطوة
ولم ينتبه للمتسلق النبويِّ
ولا لما نحتته يد إنسية مما هطلتْ به الحيرة.

•وضع رقبة السلالة على عطش المذبح
كان قلبه ساجدا على بساط الخاشعِ
أما الخنجر لم يشرب يوما من حنفية العاطفةِ
ولا أحس بالفارق حين مزّق الكبش الطائر.

•حين رفرفتْ الأجنحة السماوية
واستفاقتْ الأجوبة في صدر المتأمّل..
الذي علق في سديم الرؤيا
ووقف في حضرة الأمر
لم ير الغارُ ريشة واحدة
ولا سمع خفقة جناح..

•لم يكن وحده في سفينة البيغل حين كان ينقّب في أخطاء الطبيعة لترشده كاهناتها المتعددة إلى غباء القساوسة في أوروبا..
ولاحقا بدأت تتعرق عباءات رجال الأديان جميعا.

•على مدار عابر من السنوات
وهو يفرك أسنانه؛
يفكّر:ماذا لو أرسلنا جسما فوق حصان الضوء..
ثم أَنزل الوحيَ من عقله إلى أصابعه فخطّ صحيفة واحدة زعزع بها بيت الفيزياء..

•حلق العالم في بعضِ الأرض لحيته وخرّق العباءات وحطّم الناقوس، وفي بعضٍ من الأرض أشعل غارا تأتي منه الأحاديث، وتوّج جبل الطور، وظل يضحي لأن رجلا رأى في المنام أنه يذبح ذريته ونجاها الله بفداء مقدس.

•في بعضٍ من الأرض تلك؛ بُعثتْ فصيلة الفقهاء، وهي نوع وافر الأنياب، يلغو فيسيل الدم مجددا لتتحقق رؤية الرجل إذ تقوم بين أبنائه مذبحة تستدعي الآخرة فأسا أينما وجد شجرة فرحٍ هوى على قلبها الأخضر الراقص…إلخ

مشرية يوم 24/08/2018