يعتبر مارك ستراند أحث الأصوات المتميزة في الشعر الامريكي المعاصر. يقول في إحدى قصائده : “تعلم فيما بعت أن يقول ما يعني ، دون أن يكسن قد قاله بالفعل . لمه ويبدو أن هذين البيتين يصدقان الى حد كبير على شعره عموما. ولد سزاند في لمابرنس إلمحوارد أيلاند” بكندا، وذهب الى الولايات المتحدة وعمره أربع سنوات تلقى تعليمه في “انتيوش كولدج لما بولأية أوهايو ثم في جامعة بيل حيث تخرج سنة 1959 ثم تولى التسريس في جامعة فلورنسا وبعد نلك في جامعات أخرى منها يوتا، جامعة البرازيل بريو دي جانيرو، جامعة واشنطن بسياتل ، جامعة كولومبيا ،جامعة ييل ، جامعة برينستن ، جامعة كاليفورنيا بارفين ، جامع هارفار،د وجامعة يوتا. كما نال شعره السيد من الجوائز الهامة . من منشوراته :

Sleeping with One Eye Open , (1964).

Reasons for Moving, (1968).

Darker:Poems, (1970).

The story of Our Lives, (1973).

The Seargeantville, (1973).

Elegy for My Father, (1963).

The Late Hour, (1980).

Mr. And Mrs . Baby and Other Stries, (1985).

.. وبالاضافة الى هشه الأعمال نشر مارك ستراند عددا من انتولوجيات الشعر الأمريكي المعاصر. كما أنجز عسة ترجمات من أشهرها :
The New poetry of Mexico,(1970).

The Owl’s lnsomnia: Selected  poems of Rafael Alberti, (1973)

Souvenirs of the Ancient World : Selected  of Carlos

Drummond de Andrade , (1976).

Another Republic : 17 European and South American poets,(1976)

(مع تشارلز سيميك)

Texas, by Jorge Luis Borges, (1975).

أكل الشعر

المداد يتقاطر من زوايا فمي.

لا سعادة تعدل سعادتي

فقد كنت آكل الشعر.

موظفة المكتبة لا تصدق ما تراه.

عيناهاحزينتان

إذ تمشي ويدها مدسوسة في ثوبها.

اختفت القصائد

النور خافت.

الكلاب في درج القبو، وهي الآن صاعدة.

عيونها تدور،

سيقانها الشقراء تلمع كالفرجون (1 )،

الموظفة المسكينة تشرع في دق الأرض بقدمها وهي تبكي

إنها لا تفهم

عندما أجثو على ركبتي وألحس يدها،

تصرخ.

أنا رجل جديد.

أزمجر فيها وأنبح.

أمرح بهجة في الظلام الكتبي
1968
مغازلة

ثمة فتاة تعجبك فتخبرها

أن عضوك كبير، غي أنك لأ تستطيع

أن تعبر عنه. مطالبه مضحكة، تقول لها،

بل تحبط ذاتها، لكنها يجب أن تلبي بشكل ما،
بإيجاز، على نحو غير واضح في الظلام.

 

حين تغلق عينيها إكراما،

تسحب أنت كل ما قلت. ثم تخبرها أنك أنت

نفسك فتاة تقريبا، وأن بوسعك فهم اشمئزازها.

وحين تهم هى بالابتعاد، تخبرها أنت

أنك لا تملئ عضوا،وأنك لا

تدري ما الذي أصابك. تركع على ركبتيك.

وفجأة تنحني هي لتقبل كتفك فتتيقن أنت

أنك سائر على الدرب. تخبرها أنك تريد

أن تنجب أطفالا وأنك بسبب ذلك تبدو مضطربا.

تقطب جبينك وتلعن اليوم الذي ولدت فيه.

تحاول هي تهدئتك، لكنك تفقد السيطرة على نفسك

تمد يديك نجو سراويلها وتتسول، إذ تفعل،

غفرانها. تتلوى هي وتعوي أنت مثل ذئب. شهوتك

تبدو في ضخامة نصب تذكاري. تتأكد من أنك

ستطأها

تصعق إذ تسرك أنها الفتاة التي ستتزوجها.

حنين

أساتذة الأدب الانجليزي أخذو أرديتهم

الى المغسلة، وخرجوا الى الحقول.

أحلام الحركة تدور حول السجاد الفارسي

المفروش في الغرفة التي كنت فيها.

على الشاطيء كآبة الجراموفونات

تعمق انطواء وسقوط المحيط.

إنه ألأمس ما زلنا في الأمس.

 

التنازل عن النفس

أتنازل عن عيني اللتين هما بيضتان من زجاج.

أتنازل عن لساني.
أتنازل عن فمي الذي هو الحلم الدائم للساني.

 

أتنإزل عن حنجرتي التي هي كم صوتي.

أتنازل عن قلبي الذي هو تفاحة محزقة.

أتنازل عن رئتي اللتين هما شجرتان لم تريا النور

قط.

أتنازل عن رائحتي التي هي رائحة حجرة مسافرة

عبر المطر.

أتنازل عن يدي اللتين هما عشر أمنيات.

أتنازل عن ساقي اللتين ترغبان في تركي على أي

حال.

أتنازل عن ساقي اللتين تصيران عاشقتين أثناء

الليل فقط.

أتنازل عن ردفي اللذين هما قمران من أقمار

الطفولة.

أتنازك عن ملابسي التي هي جدران تصفر في الريح

وعن الشبح المقيم فيها.

أتنازل عن. أتنازل عن.

ولن تحظى بأي شيء مما أتنازل عنه لأنني ابتدأت

من جديد بدون أي شيء.
سبع قصائد

ا – عند حافة

ليل الجسد

تشرق عشرة أقمار.

2 – ندب يتذكر الجرح

الجرح يتذكر الالم

ها أنت تبكي ثانية.

3 – حين نسير تحت الشمس

تشبه ظلالنا سفن الصمت.

4 – جسدي يرقد

أسمع صوتي.

وهويرقد بجانبي.
5 – الصخر لذة

 

وهو يتفتق

فنلجه

كما نلج أنفسنا

كل ليلة.

6 – حين أسير نحو النافذة

أقول : كل شيء

هو كل شيء

7 – لدي مفتاح

به أفتح الباب وأدخل

أجد المكان مظلما وأدخل

يشتد الظلام وأدخل.
كتاب الشعر الجديد

ا – لوفهم شخص ما قصيدة

سيلقى حتما متاعب.

2 – لوعاشرشخص ما قصيدة،

سيموت حتما وحيدا

3 – لو عاشر شخص ما قصيدتين

سيخون حتما احداهما.

4- لو حمل شخص ما في ذهنه قصيدة،

سينقص حتما عسد أطفاله واحدا.

5 – لوحمل شخص ما في ذهنه قصيدتين

سينقص حتما عسد أطفاله اثنين.

6 – لو وضع شخص تاجا على رأسه وهو يكتب،

فإنه حتما سينكشف.

7 – لو لم يضع شخص تاجا على رأسه وهو يكتب،

فلن يخدع الا نفسه.

8 – لوغضب شخص ما من قصيدة،

فإن الرجال حتما سيحتقرونه.
9 – لوتواصل غضب شخص ما من قصيدة، فإن النساء سيحتقرفه.

 

10 – لو أدان شخص ما الشعر علنا،

فإن حذاءه حتماسيمتليء بولا.

11 – لوتخلى شخص عن الشعرمن أجل السلطة،

فإنها حتما سينال منها الكثير.

12 – لو  فاخر شخص ما بقصائده،

فإنه سيكون حتما محبوبا من طرف الحمقى.

13 – لو فاخر شخص ما بقصائده وأحب الحمقى،

فإنه سيتوقف حتما عن الكتابة.

14 – لو سعى شخص ما الى إثارة الاهتمام بقصائده،

فإنه سيكون حتما جحشا في ضوء القمر.

15 – لو كتب شخص ما قصيدة ومدح قصيدة شخص آخر.

ستكون له حتما عشيقة جميلة.

16 – لو كتب شخص ما قصيدة ومدح علنا قصيدة شخص آخر.

فإنه حتما سيجعل عشيقته تهجره.

17 – لو ادعى شخص ما قصيدة شخص آخر،

فإن حجم قلبه سيتضاعف حتما.

18 – لو سمح شخص ما لقصيدته أن تتعرى،

فإنه حتما سيخاف من الموت.

19 – لو خاف شخص ما من الموت،

فإن قصائده حتما ستنقذه.

20 – لو لم يخف شخص ما من الموت،

فقد تنقده وقد لا تنقده قصائده.

21 – لو أنهى شخص ما قصيدة،

فإنه سيستحم حتما في يقظة شهوته الفارغة

وسيقبله الورق الأبيض.
سبعة أيام
اليوم الأول

جلست في غرفة مظلمة تقريبا،

وكنت انظر الى البحر. كان ثمة ضوء على الماء

انبعث منه قوس قزح حط قرب الدرج.
ذهلت حين اكتشفت أنك على حده.

اليوم الثاني

جلست على كرسي أنا محاط بعشب طويل

غطى كل شيء سوى ظاهرقبعتي.

كانت السماء تتغير باستمرار لكن نور الشمس لم يغب.

كان النور عمود زجا مملوءا بغبار لامع، وكنت أنت بداخله.
اليوم الثالث

لاح مذنب له ذنبان. كنت أنت بينهما

بذراعيك المفتوحتن كأنك تفصلين بينهما.

وددت لو تكلمت لكنك لم تفعلي. عرفت إذاك

أنك قد تظلين صامتة الى الأبد.
اليوم الرابع

في غرفتي هذا المساء بركة ضوء وردي

يعوم على الأرضية الحخشبية ويذكرني بالليلة

التي أبحرت فيها راحلة. أغلقت عيني مفكرا

في وسائل قد تجعلنا نتصالح ة لم أجد أي وسيلة.
اليوم الخامس

لاح ضوء فحسبت الفجر قد أهل.

لكن الضوء كان في المرآة وكان يزداد بريقا

كلما اقتربت. كنت أنت تحدقن في.

راقبتك حتى الصباح لكنك لم تتكلمي قط.
اليوم السادس

كان ذلك في الظهيرة لكنني كنت موقنا

أن ضوء القمر وقع في شرك الأطباق.

كنت تقفين خارج النافذة، قائلة، ” أرفعها”.

حين رفعتها كان البحر مظلما،

والريح غربية، وكنت أنت قد رحلت.
اليوم السابع

في وقت متأخر من الليل خرجتما لأتمشى وتساءلت

إن

كنت ستعودبن. كان الهواء دافئا وذكئني عطر الورد

باليوم الذي بزغت فيه بغوفتي،
غدير نور. قريبا سيبزغ القمر

 

وددت لو لأقبلت. وتذكرت في نفس الآن

النجوم العتيقة تتسأقط وتذكرلت رماد شيء ورماد

شيء آخر.

وعلمت أنني سأنثر فيما بين النجوم،

إن حلم النور سيتواصل بدوني،

فهو لم يكن قط حلمي، كان حلمك أنت. وكان

في ظلام الليلة السابعة أن ساعتي اقتربت.

نظرت إلى التل.. ونظرت من عل الى الماء الهاديء.

كان القمر قد بدأ يطلع وكنت أنت هناك.
ليوباردي

الليل دافيء وصاف وبدون ريح.

القمر الأبيض كالحجر ينتظر فوق السطوح

وفوق النهر القريب. كل لثيء هاديء

ومصابيح الزاوية تلمع فوق أشكال السيارات

المحدبة.

أنت نائم. والنوم يتجمع في غرفتك

ولا شيء يزعجك الآن. آه يا “جول “،

انفتح جرح قديم وأشعر الآن بالألم منه.

واذ تستغرق أنت في نومك أخرج أنا لأؤدي

احتراماتي

للسماء التي تبدو وديعة

وللعالم الذي ليس كذلك والذي يقول لي :

” لا أمنحك أي أمل. لا أمنحك حتى الأمل ”

ومن الشارع يأتي صوت سكير

يغني أغنية لايمكن تبينها

وصوت سيارة على بعد بضة شوارع.

أشياء تمر دون أن تترك أثرا.

وسيأتي الغد واليوم الذي يليه،
وما كان يعرفه أسلافنا ذهب انزمان به،

 

رحلوا ورحل أطفالهم

ورحلت الأمم العظيمة.

رحلت الجيوش التي أثارت سحبا من غبار ودخان

عبر أوروبا. العالم ساكن ونحن لا نسمعهم.

ذات مرة، حين كنت صبيا وانتهى عيد الميلاد ألذي

انتظرته، رقدت على سريري، وكنت يقظا وتعيسا،

وفي وقت جد متأخر من الليل بلغني من شارع

جانبي صوت يغني،

ورويدا رويدا ئ ن يتلاشى مبتعدا،

آلمني الصوت إذات، كما يؤلمني الآن هذا الصوت.

 

من المرفأ المظلم (2)

1

هناك، في مدرسة التجليات التي تصغر سنة

بعد سنة، حيث تقزمنا الجبال وتقزمنا سماء

من نيران وصخور مستديرة بدأنا نستصغر

أنفسنا ونرغب عن

مظاهر الوفرة، وعن أوصاف لا نستطيع تصديقها،

حين تكفي لوحة بسيطه -مثل ورود في مزهرية

لازوردية.

لا يمكن تصور فكرة كوننا ضخاما،

حتى بعد غذاء مع للاهاري لا في مطعم “لوتيس، حتى

بعد قراءة موت فيرجيل، صورة إله.

شخص. أفلاطوني لا يتنفس ولا ينزف،

غير أنه. مثل الشمس يني غرفا بأجمعها،

قارات بأجمعها، ليست لنا، لدينا شهية متزايدة
للضآلة لجزءمن أنفسنالجزءمن العالم،

 

لفهم يظل غيرمكتمل، غيرتام،

فهم ناقص في الغالب مادام متواصلا

2

أأ نت الواقفة وسط أشجار الزيتون

وراء الفناءة أنت في ضوءالشمس

تلوحين لي بيد أن اقزب وبالأخرى

 

تحفظين عينيك من بريق يحيل

كل شيئء سواك بياضا ناصعا؟ أنت

التي تتناثر الأوراق حولك مثل الزبد

 

أنت في الليل اطامس العبق

بالنعناع والمضاء بجموع النجوم

البعيدة ؟ أأنت ؟ حقا أنت

 

تصعدين من كتابة الأمواج، قامتك

تلقى ظلا مباغتا على يدي

فأحس ببرودتها وهي تتحرك

على الصفحة ة أنت تنحنيئ وتضعن

فاك على فمي كي أدرك

أن القبلة ليست إلا بداية

 

بداية لما كنا لحد الآن نستطيع تصوره فقط ؟

أأنت أم الريح الرحيمة

تهمس في أذني : واأسفاه وأسفاه ؟

 

3

أذكر أنني وقفت أمام الأمواج المتكسرة،

وكنت خائفا لا من الماء بل من الهدير،

وضعت يدي على أذني وجريت نحو أمي

 

وأنتظرت أن أوخذ الى البيت في المدينة
الهادئة حيث لا وجود لصوت البحر البعيد.

 

على أن البحر نفسه – منظره، امتداده

على مدى الرؤية -كان مثيرا

فقط هديره كان مخيفا. والآن، وبعد مضي سنوات،

فإن الهدير هو الذي يستهويني كما تستهويني

الشساعة

فأحن إليه في منفاي البعيد عن البحر وسط الجبال

التي لا تتغيرإلا بتغير الضوء

الذي يلونها أو الثلج الذي يجعلها بعيدة

 

أو الغيوم التي ترفعها فتبدو أعلى

مما هي. الجبال سلبية وليس لها أي سر

من أسرار البحر الذي يحدث تغيراته الخاصة به.

 

لقاء الجبال لابدأن يختلف عن لقاء البحر،

لكنني -إن خيرت – سأنظر الى البحر

وأفقد نفسي في أصواته التي أرعبتني ذات يوم،

 

لكن ماذا كنت أعرف عن لذائذ الفقد في تلك ا لأيام،

عن حافة الهاوية وهي تدنو بدنو همساته

وعواصفه، حيوإن مائي عظيم يحطم نفسه على

الصخور،
فتنبعث منه نجوم من ملح، وغيوم صاخبة من زبد.
الهوا مش
1 – قطعة كربون أو نحاس توصل الكهرباء من الجزء اسوار من للحرك أو المولد الى  الدائر ة الخارجية.
2 – قصيدة طويلة من خمسة وأربعين مطقعا.
ترجمة: حسن حلمي  (مترجم وأستاذ جامعي من المغرب)

((نزوى))