علمني أينشتاين نظرية جديدة في سرعة الأشياء المجردة
وأن اليوم الواحد يمكن أن يتحول إلى عمر كامل تنقصه لحظة واحدة في حياة المرء
كذلك “بوبي فيشر” الأمريكي المصاب بارتياب العالم وتناقضاته
علمني أن أدخل متاهة الأبد ..من خلال تفريعات الشطرنج المعقدة والصغيرة جدا
الفكرة الصغيرة ..فكرة..لفكرة أصغر
والفكرة الأصغر …فكرة ..لفكرة صغرى
مطلقة ولا متناهية ..
أنا فكرة كبيرة ..لفكرة أكبر ..
والفكرة الأكبر..فكرة ..لفكرة كبرى
لا مرئية …وربما لا وجود لها
يومياً تدخل إلى رأسي 700 فكرة
من أحقر حشرة على وجه الأرض..
إلى أعظم آلهة في الملكوت ..
وكل فكرة مدة اقامتها 10 دقائق
في هذه الكتلة المتحجرة التي تسمى رأس
عدد الدقائق التي تستغرقها أفكاري في اليوم الواحد=
7000 دقيقة …وعدد الدقائق في اليوم الواحد= 1440 دقيقة
أي أن ما أقضيه مفكراً في اليوم الواحد يستغرق مني
أربعة أيام تقريبا …لذلك أقرض من الاسبوع نصف أيامه
كي أوفي أفكاري حقها الزمني في اليوم الواحد الذي ما زلت تنقصه لحظة فقط.
وكل هذا لا يخرج عن نطاق اليوم الذي أعيشه من الصباح إلى المساء
.. أو من المساء إلى الصباح
على رقعة الشطرنج وأنا متسمر كتمثال
تدخل رأسي مئات الأفكار الصائبة أو الخاطئة
فأعيش الحقيقة والعدم …الحياة والموت
خلال ثلاث دقائق او ثلاث ساعات
بعد أن يبقى ثانية واحدة تقرر فيها مصيرك بكبسة على زر الساعة الالكترونية..
وأنا جالس أمام شاشة الحاسوب بسيجارتي
اكتب لكم هذه الفكرة الضوئية في اقل من ثانية والتي كان لا بد لها أن تقضي أسبوعاً كاملاً من الدقائق
الدقائق التي تنقصها لحظة واحدة ..كي تدخل رؤوسكم
وأنتم تقيسون سرعة هذا النص الآن…..
فكرة ……فكرة

) (عربات الجنون

هل جربت أن تحرق جسد الماء وتطعن النار في ذاكرتها
هل جربت أن تهرول خلف سراب ضاحك وتصطاد الآلهة في السماء
هل جربت أن تضاجع ظلام النهار…وترسم الألوان كلها بالأسود
هل جربت أن تعري اللغة من أسمائها ..فيصير الزمن حلماً عليلاً
هل جربت أن يبتلع الطنين الصامت أذنيك..مثل طبال في أزقة الجحيم
هل جربت أن تبصق على جثتك المتيبسة..و تقطع ذيلك المتناسل بين الغيوم
هل جربت أن تكون حراً من عقلك…
و أن تبكي مقهقهههاً مثل سؤال خائف في هذه الكوميديا…………….

؟ ؟ ؟