1

أرديةٌ هي الساعةُ
تُسربلُ جثثا لا أدريها
عالمٌ تتناسلُ ديدانُ عفونته
بخفّةِ سنجابٍ جائع

الساعةَ مهتوكاً في مسامِ دمدمةٍ باردةٍ
أقراُ عدّادَ القحط

عالمٌ يزحفُ خلفنا
يركضُ أمامنا بقسوةِ صقيعٍ جاهل
هل حقاً،هل تؤرّخينَ نومَ تلك المدائن،
هل تعرفينَ لُهاثنا أيّتها المُدوّمة؟
أرى الظلالَ أطفالا يلعبونَ
في فسحة العطل
داعبهم بالنعاس أيّها الصحوُ الحاضر
هم يمرحونَ وأنتِ تُدوّمين

تلكَ المدنُ والقبابُ نهودُ أمّهاتٍ هجرنَ
تلكَ المدنُ سيصحو حتى الماءُ ويأخذُ دروساً بالركض
مثلك أيّتها الباردةُ وهذا الّذي خلفناهُ

في لغةِ الوجود النّائمة
تُرى أيّ مسوّغٍ أن نسألَ
وهذا الرعدُ هل يتوقّفُ برهةً
هل يبقى العصفورُ يُمارسُ دورَ العصفور؟
في غابتِنا نحنُ نفتقدُ الأدوارَ
وأنتِ شاهدُنا الكبير

2

للحبّ أغصانٌ تتدلّى
بعيداً في أنيابِ الوحشة
وأنتِ أيّتها المدينةُ توأمُ إنباتيَ وأختي هناك
ترضعُ مثلي أشواكاً بغير حليب
نازحٌ في المجيء المُرتقب
حيث الدربُ أنوارٌ تسطعُ في ليلِ عاشق

هذه سخافاتي
هذي سخافاتي مُعلّقة في جبهة السماء:
أتمدّدُ مع الورقِ الساقط،،
العالمُ وضوحٌ ينسكبُ في مجهول تيه،
بيوتُ روائحَ بشعورٍ كثّة،
رقصتي الحانية أحنّيها بالعناق،
قلعةٌ من كلام تتسلّقني وأنا كلٌّ مقذوف

3

حجرٌ فقدَ مكنونَ روحه،
وحدُكَ تعدّ نفثاتِ الخراب،
تُحصي أنفاساً خبيئةً يدلقُها ترابٌ مشبّع بالروائح،
تسيرُ، تلثمُ الهواءَ والكائناتِ النّائمة

أُقسمُ بقوانينِ العُهر
وهي تُشكّلُ وخزاتِ الهيكلِ هذا
ظلالُكَ المُعلّقة في خِدرِ العالم
وحدُها تعرفُ المخبوءَ
قوافلَ ما سُفكَ هدرا
لثغاتِ العصور
كرنفالَ الحشرجات الأخيرة
ظلالُك الحزينة وحدُها تعي الخراب
تُسيّجُ اسرافةَ الذبح المؤطّر
والجرائر المُلثّمة
أيا حجرُ كم مرّت عليكَ وفودٌ
باضت زلقاً محضاً وعليكَ يبولُ المطاف
كم ضمّ قلبُكَ وكم ضمّمتَ
أيا حجرُ
حجرٌ هو الفضاءُ
إذ تتلاشى في بحر الموت رعدةُ القتيل
حجرٌ هو الدمعُ
حين الشوارعُ تنبضُ بالرعب
حجرُ وصايا التأنّق والمرايا الشائهة
لو حجرٌ قلبي لو حجر