عبد الرحيم الخصار:«أغاني تاساوت» الطالعة من ماخور اللذة العابرة: مريريدة نايت اعتيق… سـافو الأمازيغية

الرباط | ليس ضرورياً أن يكون الشاعر مشهوراً كي يكتب قصائد عظيمة. هذه هي الحكمة التي يمكن أن يخرج بها من قرأ «أغاني تاساوت» الكتاب الذي نقله إلى العربية أخيراً المترجم والروائي المغربي عبد الكريم جويطي. نحن أمام قصائد مذهلة تتدفق حياة وجمالاً وشعراً مبتكراً وفريداً. قصائد كتبتها امرأة أمازيغية مجهولة تاريخياً، ما كانت لتحظى بأي قدر من الاعتراف ولا أن تصل إلينا نصوصها، لولا رونيه أولوج. الفرنسي الذي وصل إلى المغرب في عشرينات القرن الماضي، تحول من معلّم في الجبل إلى مترجم لأشعار شابة أمازيغية اسمها مريريدة نايت اعتيق (عاشت ما بين 1900 و1940)… ترجمة كان سببها الحب على الأرجح، حب الفتاة أولاً، ثم الوقوع في غرام قصائدها. لقد دفع الافتتان بمريريدة وشعرها المترجم العاشق إلى العودة إلى المغرب بعد نهاية المرحلة الكولونيالية، في رحلة بحث عنها، لكن دون جدوى. لقد ضاعت منه الشاعرة، لكن قصائدها لم تفلت من يديه.

تذهب المقدمة التي كتبها جويطي إلى تمجيد المصادفات في تاريخ الأدب، وما لها من أهمية في إخراج نصوص لم يكن يفكر أصحابها في توسيع دائرة تداولها بين الناس. إن سنة 1932 كانت زمن مصادفة مذهلة، جمعت بين مدرّس فرنسي وفتاة أمازيغية في أحد مواخير الأطلس، وتحديداً في منطقة أزيلال. وهكذا، «شهد ماخور مبتذل بمتعه العابرة ولحمه الرخيص وفظاظة ما يجري فيه لقاءً أدبياً كبيراً ومثيراً. كأنّ العابر والمتعجل في الماخور أبى إلا أن ينتقم ويمنحنا شيئاً لا يطاله الزمن أبداً. شهد الماخورُ تحوّلَ شعر شفوي عظيم وهائم على وجهه ومهدّد بالضياع إلى قصائد مكتوبة ومترجمة بعد ذلك إلى الفرنسية». يصف جويطي اللقاء الأول بين المعلّم الفرنسي والغانية الشاعرة على نحو فريد: «في لقائهما الأول، أخذ رونيه أولوج جسد مريريدة، وأخذت هي روحه». لقد كان الحنين والألم بمثابة التيمتين النابضتين في شعرها ــــ اللتين رجّتا أعماق المعلّم وشكلتا، وهما تتدفقان في صور شعرية أخّاذة وإيقاعات متناغمة ـــ صدمةَ تلقٍّ كبيرةً لديه. إذ لا أحد يتوقع أن يوجد الشعر بهذا الشكل اللافت في ماخورٍ للذةِ السريعة والعابرة. إن نظرة الإنسان إلى العاهرة تكاد تكون متشابهة في مختلف المجتمعات سواء تلك المتحضرة أو التي تأخر بها الركب، نظرة تضع هذا النوع من الكائنات في قاع التصنيف التقديري لأفراد المجتمع.
يختم جويطي مقدمته على النحو التالي: «لو لم يلتقِ رونيه أولوج بمريريدة لما قرأنا شعرها، فكم من مريريدة أخرى ضاع صوتها في الأعالي لأنها لم تجد من يدونه وينشره في الناس!». ضمّ الكتاب أيضاً مقدمة الترجمة الفرنسية التي وضعها الشاعر السينغالي ليوبولد سيدار سنغور، وحاول من خلالها إيجاد جسر يربط الشعر الأمازيغي بالجذور الإفريقية، مؤكداً أن هذا الأدب الشفهي الرفيع ليس بدائياً أو «خشناً» كما ذهب إلى ذلك رونيه أولوج بل هو «تعبير عن الحضارة الأفريقية التي صاغت الحضارة الإنسانية».
إن حياة الأطلس موحية، وبالتالي لا يمكن للعابر من هناك أن يبقى صامتاً أمام سلطة الطبيعة، فكيف بالذي ولد وعاش في كنفها؟ هذه الجبال التي يتغير لونها بتغير الفصول، والثلوج المتراكمة فوقها، والأشجار والمياه المتدفقة من المرتفعات، وأصوات القطعان العائدة مساءً إلى الحظيرة، وأزياء الأمازيغيات والحليّ والوشوم والأهازيج، وطقوس العيش، كلها عناصر ملهمة لا يمكن مقاومتها بالصمت. ولهذا يأتي الشعر الأمازيغي الشفهي غزيراً، فالأمازيغيون يملكون قدرة مذهلة على ارتجال الأشعار، خصوصاً في المناسبات التي يحتفلون فيها بالأرض والمطر والزواج والأعياد الدينية، وهي نصوص تحفل بالبلاغات والإيقاع وجماليات التعبير، لكنها للأسف غير مدوّنة.

يرى أولوج في مريريدة النسخة الأمازيغية للشاعرة سافو، لكنه يعبر عن حيرته إزاء الطريقة التي سينقل بها سحر هذه الأشعار في أصلها الأمازيغي رغم درايته بهذه اللغة، وبعادات وثقافة أهلها. لقد كان حريصاً إلى حدٍّ كبير على الحمولة العلمية لتلك النصوص، حيث ذيّل معظم الصفحات بشروحات تهم الجوانب الجغرافية والتاريخية وخصوصيات المنطقة وثقافتها. لكنه في المقابل وجد صعوبة في نقل الحمولة الأدبية بكامل حرارتها. فهو يقف، للمرة الأولى، أمام تجربة مختلفة. إذ لا يتعلق الأمر بشعر مكتوب وفق المعايير التي ضبطتها المدارس والتيارات النقدية، ولا يتعلق أيضاً بشعر شفهي بسيط ومتداول. إنه أمام نموذج يقف في منطقة البين بين، لكن جامحاً ومتدفقاً وغير منضبط إلا لما تمليه عليه هواجسه والتياعاته، فضلاً عن الطبيعة التي نشأ فيها.
في دراسته التي تتصدر الكتاب، وفي ما يشبه التعهد، يضعنا أولوج أمام مبدأ أساسي يشكل توجيهاً مهماً للقارئ: «لقد آليت على نفسي ألا أزوّر، وألا ألفّق، وألا أضيّع أصالة أغاني تاساوت». لقد حاول بذلك ألا يضفي على النص الأصلي بلاغات اللغة الفرنسية و«عبقرية ثقافتها العالمة» وفق تعبيره، لأنه سيجد نفسه أمام خيانة ثانية، بعد خيانة نقل النص من لغة إلى أخرى. لقد جمعت كلمة أولوج ما بين النقد والبورتريه والمكاشفة، وهي كلمة لا تخلو من لوعة وحنين.

كتب الشاعر السينغالي ليوبولد سيدار سنغور أن هذا الأدب الشفهي الرفيع ليس بدائياً أو «خشناً»

قصائد مريريدة تنطلق من الواقع وتعود إليه، متخففة ما أمكن من الخيال، لكنّ الشاعرة مولعة بما سماه المترجم «القلب البلاغي»، فهي تتوخى في بناء نصوصها الإبدالات الدلالية التي تحقق لدى المتلقي دهشة متجددة. إنها قصائد مثقلة بالشجن وبالتفاعلات العاطفية الملتهبة، غير أنها في الآن ذاته تنتبه في غمرة هذا التوهج الوجداني إلى تفاصيل الحياة اليومية. ليست نصوص مريريدة ذاتية منغلقة على تاريخها الشخصي، بل هي نصوص مفتوحة تنقل إلى القارئ ما يعتمل في ذوات الآخرين أيضاً. هؤلاء الآخرون القريبون من الشاعرة جغرافياً واجتماعياً ووجدانياً هم مدار التجربة وموضوعها: الفتيات اللواتي انحدرن من الجبل إلى «الرذيلة»، الشيوخ الذين حاصرهم الزمن والعوز، الشباب الذين هجروا المكان بحثاً عن رزق بعيد، الرجال الذين ذهبوا في حرب ليست حربهم، ولم يعودوا.
كانت قصائد مريريدة تتغيّر من صيغة إلى أخرى، فتشهد تعديلات وإضافات جديدة من جلسة إلى جلسة، حسب سياق الإلقاء ومزاج الشاعرة. وكانت نصوصها التي يتقطع إلقاؤها من حين لآخر بسبب الدموع، لا تحظى في الغالب بالتقدير اللازم. فالذين كانوا يحضرون جلساتها من جنود ومقيمين وعابرين كانوا في الغالب منشغلين بالمتعة الحسية، لا متعة الشعر.
نشير في النهاية إلى أن رونيه أولوج انتظر حتى سنة 1963 ليصدر الترجمة الفرنسية لقصائد مريريدة، بينما انتظر قراء العربية ما يقارب ستة عقود للاطلاع على هذا التراث المذهل في لغتهم الفصحى. إن هذه القصائد، التي قدمها عبد الكريم جويطي إلى القارئ العربي بلغة أخاذة، تشكل لمحبي الشعر والمنقبين عن الجَمال الإبداعي صفعة تدير الوجه إلى الخلف، بغية الوقوف عند تاريخ مهمل من الشعر الأمازيغي الذي ضاع الكثيرُ منه بسبب غياب التدوين من جهة، وبسبب سطوة العربية الفصحى على مدار قرون من العزلة اللغوية والثقافية للأمازيغيين.


مختارات من الكتاب

ترجمة: عبد الكريم جويطي
لا الريح ولا الغمام
يذرو الريح الأوراق الميتة لشجر الجوز،
والتبن الأبيض الذي فضل في باحة الدرس،
والثياب المنشورة والمنسية في السطح العالي.

الغمام الأبيض يسير في السماء،
يتتبع بعضه فوق ذرى آيت بوللي¹
ويرحل إلى الأبد، محملاً بالمطر.

المياه المزمجرة والسريعة في تاساوت
جارة معها ، ليل نهار، وبصخب كبير،
وبدون هوادة، الأغصان المكسورة
والحصى الأملس.
أيام البرد الأولى للخريف تطرد اليمام
الذي يطير من الحور الأجرد
وينزل في صمت الوادي الذي يتساقط فيه الثلج.

لكن لا الريح، ولا الغمام، يا قلبي!
لا السيل، ولا اليمام، يا قلبي!
سيحملون حزني الأسود معهم…

1- آيت بوللي: أناس الشياه

مــريريــدة
لقبوني بمريريدة، مريريدة،
مريريدة، ضفدعة البراري الخضراء الرشيقة…
وليس لي،
ليس لي عيناها الذهبيتان.
ليس لي،
ليس لي عنقها الأبيض
ليس لي،
ليس لي رداؤها الأخضر

لي فقط مثلها، مريريدة،
لي «زغاريدي»، «زغاريدي»
التي تصل حتى المراعي،
لي «زغاريدي»، «زغاريدي»
التي يتحدث عنها في كل الوادي
وفي الجهة الأخرى من الجبال
زغاريدي التي تثير الإعجاب والحسد…

فأنا ومنذ خطواتي الأولى في الحقول،
أمسكت برفق بضفدعتي الخضراء الرشيقة،
وهي خائفة ومرتعشة بين يدي
وضعت طويلاً عنقها الأبيض
فوق شفتي وأنا صبية وأنا شابة

وهكذا نقلوا إلي المزية العجيبة
لتلك البركة التي تهبهم غناء
غناء أكثر صفاء، وأكثر ارتجاجاً وأكثر نقاء
في الليالي المستحمة في نور القمر،
غناء شبيه بالبرد
شبيه برنين المطرقة على السندان
في الجو الأكثر صخباً الذي يسبق المطر…

وبفضل هبة مريريدة
صرت أدعى:… مريريدة، مريريدة…
ومن سيأخذني سيحس
في يده، في يده، خفقان قلبي
كما أحسست بخفقان القلب
المرعوب للضفادع الخضراء بين أصابعي…

في الليالي المستحمة بنور القمر،
سيدعوني مريريدة، مريريدة،
اللقب الرقيق المحبب لي.
وله سأطلق «زغاريدي» الحادة،
«زغاريدي» التي لا تنتهي،
« غاريدي» التي يهواها الرجال وتغار منها النساء،
«زغاريدي» التي لم يعرف لها الوادي شبيهاً أبداً…

كم… كم… كم ¹
أنت! أنت! أنت! تيميجة ² إيسكاتفان
بأي سحر سحرتني؟
كيف، كيف أمكن الأمر؟
بقدر ما تخونينني بقدر ما يزداد حبي لك.
أعرف أنك تغيرين عشيقك كل يوم
ومثل قفل الخشب المسكين
أنت تتواءمين مع أي مفتاح…
من أجلك بعت الصوف والحبوب.
وفقدت الهناء والصحة،
وطعم العمل وطعم الحياة.
ولو توقف الأمر عند هذا، يا امرأة بلا قلب!
لكن وبسبب خطئك فقدت ماء الوجه،
فأنا أضحوكة أهلي،
وأي رجل يمكنه أن يغفر لك ذلك؟
فالكبرياء يخرج النصل من غمده
والغيرة لا يمكنها إلا أن تولد الانتقام…
تستحقين مائة مرة الحوذان و«تيفيزا»³
العيون مسمولة، والثديان مقطوعان، والبطن مبقور
لكنني أعزل حين تظهرين.
كما لو أنك تمسكين رأسي داخل الماء!
كيف، كيف أمكن الأمر؟
بقدر ما تخونينني بقدر ما يزداد حبي لك.
بأي سحر سحرتني،
أنت، أنت، أنت تيميجة إيسكاتفان

1- كم بالأمازيغية: أنت
2- تيميجة: نبتة خضراء ذات رائحة قوية تستعمل كمنسم للشاي
3- تيفيزا: نبتة سامة

لم يخلق الله مكاناً…
«…أختي، الغريبة عن البلد، لا تندهشي،
لا تندهشي من جهلي:
فعيناي لم تريا أبداً لا الورد ولا البرتقال…
يقال بأنهما يوجدان، تحت، في البلد الطيب
حيث لا يشعر الناس ولا البهائم ولا النباتات بالبرد
أختي الغريبة التي أتت من السهل
لا تضحكي على بنت الجبل
اللابسة صوفاً فظاً والماشية حافية.
فالله لم يخلق مكاناً للورد
والله لم يخلق مكاناً للبرتقال
في حقولنا ومراعينا…
لم أغادر أبداً قريتي وأشجار الجوز.
ولا أعرف إلا ثمرة القطلب وثمر الزعرور الحمراء
وباقة الحبق الأخضر الوضيعة
التي تبعد عني الحشرات
حين أنام فوق السطح،
حين تكون ليالي الصيف حارة جداً…»
الشاب المسكين الساذج
«توقف أيها الشاب المسكين الساذج، عن التحرش!
فقد عدت للبلد لأرى والدي،
لا للبحث عن زوج ـ ليحفظني الله منه! ـ
وسأعود قريباً لأزيلال إن شاء الله…
جننتك بما وهبتك إياه في ليلة
حتى أنك، وبخفة، تدعوني لأصير زوجتك.
إنني أعرف كم ستدوم نزوتك!
وماذا بإمكانك أن تعطيني إياه مقابل حريتي؟
قبل ذلك تخلّ عن هذه السحنة المستهجنة
كي لا تشعرني بعار المهنة التي أمتهنها،
هذه المهنة التي بفضلها استمتعت كثيراً…
وأي مصير آخر يمكنه أن يجعلني أكثر سعادة؟
وأنت الذي تترجاني بأن أكون لك وحدك،
ماذا يمكنك أن تهبني، قل أيها الشاب الساذج؟
أيام بدون لحم، وبدون سكر وبدون أغان،
عرق وقذارة الأشغال الشاقة،
روث الإسطبل والثياب النتنة
والدخان المريع للمطبخ المظلم،
بينما تسير أنت لرقص «أدرسي»
وستطلب مني والأمر مؤكد،
بأن ألد أولاداً، أولاداً، أولاداً!
ألا ترى بأنني لم أخلق لهذا؟
اتركني أعود لسوق أزيلال.
إنك تضيع وقتك وتوسلاتك تتعبني.
ففي النهاية لماذا تريدني أن أشتغل
بينما يغدقون علي المال والهدايا؟
فأنا مثل زهرة بعطر مسكر
ولا همّ لها سوى التفتح
لكي تتلقى على هواها كل ليلة وكل يوم
طراوة الندى ودغدغة الشمس…»

عزو¹
«… عزو محبوبي، ذا الإسم الحسن،
كيف لي أن أقاومك أكثر؟
إن كانت عيناي بالنسبة لك صوان الشرار،
ألا ترى أن البارود على وشك الاشتعال؟
وأنني أفك أمامك ضفائري السوداء؟
ادخل، أغلق الباب، واحكم القفل…
لمدة طويلة، لم يكن لصوتك تأثير عليّ.
لماذا تحزنني بكلامك عن هدايا،
بما أنني أريد أن أنسيك قساوتي؟
سأعطيك كل ما تترجاه .
لك لساني الرقيق وشفتاي الرطبتان،
لك فخ ساقي المتشابكين!
ما هم رؤية الآخرين لأوشامي المخبأة!
فلهم أبيع نفسي، ولك أمنحها!
من الآن، عزو، أنت وحدك في قلبي.
ماذا تنتظر لفك حزامي؟
عزو، محبوبي، خذ شفتي.
ففمانا سيبقيان متداخلين،
وسيصير جسدانا جسداً واحداً
وسيكون قلبانا في غبطة!».

1- تصغير لعزيز

تگــــــات (1)
أريد أن أحرق جسدي المباع، المدنس بسم الرجال
لفرط ما صرت أمجه…
والعين الشريرة لم تفتأ تتملكني
مثلما يمسك الطير الكاسر الحجل بين مخالبه.
إننا لا نهرب من حظ تعيس
كما لا تهرب حبة القمح من الرحى…

1- تگــــــات: لعنة

المشـــــبك
« جدتاه! جدتاه !منذ رحل،
لا أفكر إلَّا في حبه و يتراءى لي في كل شيء…
أعطاني مشبكاً فضياً جميلاً،
وحين أضبط إزاري فوق كتفي،
وحين أشبك الهدب فوق ثديي،
وحين أنزعها، في الليل، لأنام،
لا أرى المشبك بل أراه هو!
ـ بنيتي ارمي المشبك وستنسينه
وستنسين آلامك…
ـ … جدتاه، منذ أيام رميت المشبك،
لكنه جرحني في يدي
ولم تعد عيني تفارق الندبة الحمراء،
حين أغسل، حين أنسج، حين أشرب…
لا أرى الندبة بل أراه هو!
ـ بنيتي، ليشفك الله من آلامك!
الندبة ليست في يديك
بل في قلبك»

((الأخبار اللبنانية))

No Comments Yet

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *