الشِّعرِ مَرةً أُخرَى نَعودُ لِحبنَا

إِضافَة آملُ أَن تَكونَ الأَخيْرة إِلى مُطوَّلتِي الشِّعرية (مُونُولُوجٌ مَفقودٌ)

أُغنِيةُ بَربَريينِ غَريبَينِ

الكِتابةُ عَلى لَوحِ الغَيبِ والتَّأمّلُ بِخطُواتِ العَدمِ عَلى الجَسدِ
عَملَانِ يُقدِّمهُما الرَّبُّ بِصفْحتنَا الَّتِي تَمسحُ عَن صَدرهَا المَلائِكةُ بَقايَا الغُبارِ
لِنعْبرَ بِالبَايُولُوجِيّ مُخلِّقينَ حَياةً جَديدةً..

بِاسمِ المَاضِي يَنبَعثُ صَوتٌ لِيتَماثَل بَينَنا..

يُحرّكُ مَلكٌ أَيقُونةَ الخَوفِ
فَينْهدِم عَمانَا
نَتنَزّلُ وبِزلْفى الضَّوءِ
تَنزِل كَلمتِي بِمنْزلَتكِ..

إِننِي شَجرةُ الفَجرِ
وأَنتِ ظِلالهَا المُتصَوّرةُ أَحضَانَا لِلرَّبِّ..

أَيّتهَا النَّغمةُ المُتلَألِئةُ بِالَّلازَورْديِّ مِن السَّاعةِ والقَلبِ
يُحرّكُ مَلكٌ أَيقُونةُ الحُبِّ لِينْفتقَ حَجرُ الزَّمانِ
وأُصلِّي لِنفَادِك فِي غَيهَب الَّلونِ
فَالتَّجرُّد بِكيْنونةِ المُتحَولِ لَا يُمكِّننَا لِفصْل المَكانِ..

يَعودُ الرَّبُّ بِفعْلكِ الَّلاإِرادِيِّ عَلى دَمي
تَجمعُ الُّلغةُ بَينَ الخَيطِ الأَبيضِ والأَسودِ
لِلذِّكرَى ذِراعٌ تَمتَد عَلى الظُّلمةِ..
الآنَ تَموتُ ذَرّتكِ بِحبِّي
تُميلُ وَردَتكِ لِأيَّامِي زَمزَمهَا
كَما غُصنٌ يَحطُّ ظَهرهُ لِدمْعةٍ..

آهٍ
يَا سَكينَتي بِتابُوتٍ يَتهَادَى بَعيدَا بِأعْينِ السَّماوَاتِ
بِثوبِ الغَيمِ الأَسودِ تُخبِّئنَا المُوسِيقَى
نَجمةٌ زَرقَاءُ تَضحَك فِي الأَبدِ..

إِنّنِي هَشيمٌ وفِيكِ أَتجَلَّى رَسولَا
والعُبورُ بِحالةِ القَهرِ المُتبَدّلةِ عَلى الضِّفافِ
يُنبِّأ النَّهر بِكفِّ الوُجودِ..

يَا إِلهِي إِننَا نَتكَورُ كَما أُغنِيتكَ فَخلِّقنَا:
مِنجَلا لِليلِ ومِنجَلا لِلنَّهارِ
رَيثمَا تُبلَى القَرابِين..

يَا إِلهنَا إِنّهَا عَتبَاتُ الحَقيقَة تَهبِط عَلى هُوّتِي
الآنَ وقَد صَارَ فَرعهَا مُتمَاثِلا بَينَ يَديكِ ولَوّحتْ عَائِدةً مِن الجِبالِ بِنضْرةِ إِيمانِنا الوَحيدَة
نَغرقُ بِبحيرةِ الشَّوقِ وغُرفةِ العَينِ الصَّابِرةِ..

شَمسٌ عَلى غَديرِ الوَقتِ تَتغَنّجُ
جَذلَى وهُبوطٌ لِلنَّسيمِ مِن حَولهَا يَختفِي
إِنهَا العَينُ الحَامِلةُ لِلاسمِ
إِنّنِي المَرفُوعُ عَلى نَفسهَا كَما نَهارٌ
يَمرُّ ويَنعَدمُ خَوفِي..

يَا رَبّنَا لِلقَمرِ نَتكَرّرُ صَلاةَ ظُلمةٍ
مِن العَالمِ ووُجودهِ
مِن الوُجودِ وعَالَمهِ
إِنّنَا بَعدَ أَن تَمخَّضنَا ارْتقَينَا مِن شَلّالِ الشَّفقِ إِلى كَلمةِ المُنتَهى…

أ