الحقيبة
لو أني هي
ويدي تتسلق كتفك
أرافقك حيث تكون
ولا نخشى إلتصاق جسدينا
تجفل
تجزع إن غبتُ عن ناظرك
بحنان مستتر
أحتفظ بكل أشيائك
وأحفظ رائحة دخانك
وكل أسرارك
بعين مغمضه تفك إبهامك زر ياقتي الوحيد
تلدغ زواياي أناملك
تجوب جيوبي
نلعب الغميضه
أخفي عنك قطع النقود المعدنيه
نظارتك
قلمك الرصاصي
تذاكر السينما
قصاصات الأوراق
العناويين
الصور
المباح منها والمستتر
ورسالة وحيده
كتبتها يومًا لامرأة بحبك كانت شقيه
نصحو معًا
نتمشى
نسامر الأحباب
نحضر كل محفل
ونغادر الشغف سويًا

وعند النوم أرقد الى جانبك مطمئنة
أراقبك وذراعيّ مفتوحة عن لهفه
لمرافقتك
فقط كل يومٍ
حتى لمشاويرك السريه
يدي على كتفك
ويدك دومًا تهدهد خصري

لو أني هي
حقيبتك الجلديه .

2
جدتي

لا أملك هوايات كثيره
لي هواية واحدة ورثتها عن جدتي
ربة الحب الاولى
الأبرع بحياكة الحب
لا أذكر أني شاهدتها يومًا دون صنارة صوف او خيط وإبره
نحن سلالة تلك الإلهة
عمدتنا بخيط واحد يحمل رائحة أصابعها
وبعض من حرير شعرها
كانت تدسه سهوًا بملابس تحيكها بأسمائنا
لينمو على أجسادنا
يزهر
يقمر
ويخبرنا سرًّا واحدًا ووحيدًا
بلغه الرب
كلما تباعدت أرواحنا وترهلت ليشدنا بقوة من جديد
بداية خيطها في قلبي
ونهايته بين أصابع السماء ………

3
ثقافة حواء
لا أتقنها
ثقافة حواء

أقفز بالهواء مرارًا لتطول قامتي
ألبس حذاءً بكعب عالٍ
وقامتي لا تزال متوسطة
ألف أدور حول ثوبي
دون مطر أراقص ظل الهواء
……..
أقراط حكمة قديمة بأذني هي كل حليّ
وشرائط شعري لاتزال خضراء
أضع أحمر شفاه فاقعًا بلون الجوري
ربما يليق بمساءات الإغراء
…..
ولم أتقنها
عيشة النساء
…….
لا أعرف تقاسيم الرقص على الحبال الملونة
طريقي وعرة كثير الحصى
وكحل عيني بلون بحر صافٍ
وصفحتي كثيرة السطور بيضاء
…………..
أحب بيدين مقبوضتين الى صدري
أسهب بالحديث والضحك والشوق
لنجوم بليل صافٍ أفتح عيون روحي
وأكتب للحب بصوت عالٍ
ولا يغريني طول بالحاجب وجمال بعنفقة
……
وأعترف
لا أتقن خبث النساء
………

ضحكة طويلة
أتقنها
لخبرة في الحياة قليلة
وحيلة للحب لا اعدم لها الوسيلة

4
الذاكرة

ذاكرتهُ لا تعترف بي
اقدمُ لها كل اوراقي الثبوتيه بأختامها الحمراء والزرقاء
اريد اعترافًا
إقرار
وتردني على أعتاب قهر دامغه
أفتح نافذة لحديث
فيلوي ابتسامته عني
يطالع المدى
تحجبه عني سحب مرارٍ قديم كثيف
واسراب تفاصيل راكضه
تشدهُ بعيدًا عني حروب ماضيه وحاضره ولاحقه
يدفعه قوة حاضر كئيب
وخيال متربص بالذاكره
امدُ يدي لانتزع طرف لحظة بتاريخ قديم لنا
او خيال لصورة مُتخيله قادمه
يقف فراغ اللحظه مارد الهيئة بيننا

تلك ذاكرة خائنه
ناكره
مجحفه
انا ابنة القلب والروح
ولن تسلبني عرشي ذاكرة خائبه .

5
المحطة
اسكن مدينة على خط السفر
تعبرني الجهات الثمان
والارواح عابره
احمل عنها وعثاء العمر
في حقيبتي الصغيره الكثير من الدموع
بمختلف النكهات
يميني تلوح للاتي
وللمغادر شمالي
ابتسامتي حاضرة صابرة

اشد على كتف الراحل
قائمة تحذيراتي دوماً جاهزه (إنتبه للحقيبه! ، جواز السفر!، قطع النقود……ولا تنسَ طمني عند الوصول!!)
وما من خبرٍ لوصول بعد سفر

للقادم أفتح شبابيك قلبي
ألمع العتبات
والكثير من ساحات السمر
الحكايات الطويله والضحكات الاطول .
نزيل غبار صناديق الذكريات
نعيد ترتيبها كلما داهمتها التجاعيد
احفظ للاتي مايحب من أطعمه
من الوان
وأهش عن قلبي مشهد الوداع القادم القريب
أخط على جدران البيت المزدحمه روائح من مروا
كتعويذةٍ
ليعودوا سريعًا من جديد .

المحطه لا يربت على كتفها احد
المحطه أعمدتها من صبر
ترتب الحقائب
تعًّد الزواده
و تشد بحنان حزام الامان
تدس كفيها وسادة تسند الرأس المثقل بالنعاس والتعب
تحمل الكيس الورقي ليفرغ فيه الحزن والالم والحسره
وتقول لا عليك انا دائما هنا .

اسكن مدينة السفر
لا اسافر
لا ابرح مكاني
أخاف أن يفوتني مسافر .

في جيبي مدن مناديل
سكن طياتها التلويح ورائحة الشوق
قلبي بارع بالقفز
وبتلاوة دعاءات السفر
يحفظ مواعيد الاقلاع والهبوط
وحساب تكاليف القهر.

محطه أنا ويدي ماهرة ونشيطه تنام واقفة
تلوح بنغمات الأمل والفرح مدى صوتي
وتسد ثقوب الصدى برائحة الذكريات .

6
 الومضات
أنا لا أهذي
عطره اللئيم من يعبر مختالا
ذاكرتي

2
رش صوتك على اطراف الطريق
ونادني
بيديك
بلمعة طهر عينيك
فأنا أخاف عتمة المسافه بيننا .

3
أهداها ضمة وزينها بشّدة
وباقه همزات وصل وقال :
إرتكبي خطأي إن قلبي تواب رحيم

4
ظلهُ من النساءِ
أنا لا أغارُ
أنا فقط لا أحب جمع المؤنثِ المسالم …..

6
لا تعول على الوقت
غبي هو لا يفهم لغه الحب

7
سأعاقب الوقت… وأسحبه من أنفه

لينضج قليلًا…

8
حذاؤها الأحمر ذو الكعب العالي
عصفور
ينقر صدر الأرض
لتنبت الحياة

9
ثبت في قلوبنا الحب يا الله
ونحن سنتكفل بالعقل والدين.

 

**

شاعرة تركية من أصول شركسيه .ولدت ودرست في دمشق