في الأحياء المغلوبة
حيث تكثر الرؤى والخرافات
تلعب رائحة الكزبرة مع الأطفال
على داوئر الطين

جميلة الحي
تحفر بأظافرها بقايا أحمر الشفاه
تتحسس بلسانها مذاق شفتيها
لتحسب عمر القبلة الآتية
تاركة وراءها البيت باردا

يعذب أجسادهم الشك ..
لكنها لا تتعب
من تهجئة الآثام القصيرة بعد العوز
تلحس مآسيهم يديها
لتلتصق بعالمهم مدة الملح
نظراتهم نحو ذلك الخارج .. رمادية

بينما ..
تسحق الأرامل لمات المتعاطفين
يضربن بالزفرات
وحشا يفزع ثلوجهن الكثيفة
حيث تنغلق الحواس .. بلا صوت

الرخاء خطيئة يغسلها الحرمان
وحين هنا … تفتح القبور
تفوح رائحة قاسية
تخرج من فمها أسراب الرغبة
وتحط على يد الله :
كم هي مثيرة للشفقة والحنان !!