ترجمة: أحمد فاضل
تيرينتس فرانسيس إيغلتون – 73عاماً- هو أحد أهم الباحثين والكتّاب في النظرية الأدبية ويعد من أكثر النقاد الأدبيين تأثيراً بين المعاصرين في بريطانيا ، وهو أستاذ الأدب الإنكليزي حالياً في جامعة لانسيستر ، كما وأنه أستاذ زائر في جامعة أيرلندا الوطنية.. تيرينتس فرانسيس إيغلتون – 73عاماً- هو أحد أهم الباحثين والكتّاب في النظرية الأدبية ويعد من أكثر النقاد الأدبيين تأثيراً بين المعاصرين في بريطانيا ، وهو أستاذ الأدب الإنكليزي حالياً في جامعة لانسيستر ، كما وأنه أستاذ زائر في جامعة أيرلندا الوطنية في غالواي ، عندما يختار كتاباً للقراءة يختاره بعناية القارئ المتفحص شديد الوقوف على أهم ما يحتويه . صحيفة الغارديان اللندنية واسعة الانتشار استطلعت رأيه مع مجموعة من الكتاب والباحثين الذين تركوا بصمتهم الواضحة في الشارع الثقافي الإنكليزي خصوصاً والغربي عموماً ، اختار إيغلتون رواية الكاتب المسرحي الإيرلندي الشهير صمويل بيكيت MOLLOY ” مولوي ” والرواية تعنى بشخصيتين مختلفتين لكليهما مونولوجات داخلية باستمرارية أحداثها ، وقد تميزت الشخصيتان باسميهما فقط إذ أن خبراتهما وأفكارهما متشابهة . تدور أحداث الرواية في مكان غير محدد ، لكنه غالباً ما حُدّد بأيرلندا مسقط رأس بيكيت ، كتبت الرواية في باريس مع كتابين آخرين هما “مالون يموت” و “اللامسمى” بين عامي 1946 و1950 وقد اعتبرت الثلاثية عموماً إحدى أهم الأعمال الأدبية في القرن العشرين وأهم أعمال بيكيت الأدبية غير الدرامية .
رواية صمويل بيكيت “مولوي” صدرت عن دار نشر فابر وهو رجل أعمال إنكليزي قال ذات مرة أن كلمة بيكيت “ربما” التي تتردد دائما في جميع أعماله هي المفضلة لديه لأنها تعكس حالة الشك والغموض وهما الثيمتان اللتان سيطرتا على شخوص رواياته ومسرحياته ، كما أنه كان معنياً بالحفاظ على الذاكرة بشقيها القديم والحديث لذلك ظل مقروءاً حتى الآن مع التبدل الحاصل بمعطياتهما وهذا هو بالتحديد ما كان يسعى إليهما بدقة بيكيت ، فالشك وعدم الاستقرار لديه هو من ولّد تلك الأفكار التي يمكن أن تكون عاملاً مساعداً خرج بهما بعد خدمته النشطة في المقاومة الفرنسية عام 1940 إذا قاتل بيكيت النازيين بطريقته الخاصة بعيدا عن معارك الخنادق المعروفة حيث كان يخبئ البنادق في حديقة منزله الخلفية ليتسلمها الثوار منه فيما بعد .عمل مثل “مولوي” دقيق في ترجمة الإرهاصات المتولدة لدى شخصياتها ولربما هناك ما يمكن أن يقال عن عدم اليقين في نهاية المطاف ، وهو الأكثر تأكيداً من الموت والذي قد يكون أحد الأسباب التي دعت بيكيت كي يعطي تلك الشخصيتين نوعاً من الاضمحلال والتفكك فمن الطبيعي أن يكون هناك استنتاج حاسم لهما وهو الموت ، ولو عدنا لقراءة “في انتظار غودو” لعرفنا لماذا تحول الى كارثة كاملة ؟

عن: الغارديان

((المدى))