الأرض مرجلٌ
المكانُ دخانْ
على الهواءِ خارطةُ شاحبةْ

لا قدم له ولا جناحْ
على إيقاع العبث
ينهارُ بالتقسيط:
قصاصاتِ شِعرٍ
ورقٍ
ذاكرةْ
ينهار دفعةً واحدةْ

بخفّة ورق الخريف
ينهض
كلّ من حوله لا يموتونْ
قشرةً قشرةً
يصدؤونْ

لم يكن في يده غيمْ
لم يكن بحراً يغفو على ضفيرةْ
كأنّما في مخيّم
يعيشْ
خيمتهُ تنزف فجيعةْ
هواؤها خديعةْ

خلف ابتسامته مشجبٌ
للكون الضحيّةْ
على لغته شجرةٌ نحاسيةْ
غصنٌ يصيبُ الكلامْ
غصنٌ يصطادُ النّجومْ

يمهّد النّهر لتستريح نجومٌ
على تخوم الكلمة تذوبْ
ومضاتُها بتولُ قصيدةْ

قبل اللغة ببضع درجاتْ
الأصابعُ
قبائل من الصرخاتْ

إنّه صفر فوق الرّكام
ركامٌ فوق الصفرْ
العزلةُ حجرٌ ضخم الرئاتْ

هواءٌ/ ماءٌ مثقوب
مثقوبةً مرآتهُ
ثقبٌ يتسع بأصفارهِ
يضرب الأزقة ببعضها
بأصفاره بأصفار السماءْ
ينتفخُ بعطالة اللون
يسبحُ في العراءْ

ثديان من زجاجٍ مهشّمْ
يرضعُ العوسجْ
في حلقهِ يزحفُ العلّيقْ
جسدٌ ركامْ

يقضمُ الليلَ النّهارَ
الأنينَ الحنينَ
الهلامْ

لا شيء يعبرُ
بيوضٌ تفقس موتاً
غبارٌ يشقّ الغيمْ

في حصى الوقت
يغيّر الموتُ قمصانه
ألعابُ أطفالٍ
محشوةٌ بفوارغه

سقطتْ سهواً
حياتهُ/ أخٌ-أبٌ-جارٌ- صديقْ

الأعينُ المجوّفة
كفجّ عميقْ
إليها يصوّب الشهيقْ

بعصاها تنكز ليلَهُ
بأنفاسها تثقلهُ
الطّريقْ

صوّان سريرهُ
في فراشه تباغته ُ
جثةٌ تمسح دم الطريقْ

الجثّة الحزينةُ/
مدينةُ- خارطةٌ- حلمٌ /
جثثاً ترسُمهُ

على نافذته ومضةٌ-عشتارْ
بنهديها تخطفه
ضوءاٌ ضوءاً تقطّعهُ

في روحه يتكاثف العتم
أمواجُ الشّعر
لا تكفيه
أوراقٌ للعدم ينثرها

يبحث عن قوقعة
لتلالٍ شاحبةْ

يعود إلى صياغة ذاته
في منزل يموت
تحت الهواء الحديدْ

على الغد يكتبُ:
الزهورُ للمقابر شالْ
وللشرفات ثوبُ العيدْ

 

** شاعرة من سوريا