زاوية رائعة تلك التي نقرأها أسبوعياً من خلال صحيفة نيويورك تايمز الأميركية والتي تتناول لقاءً مع أسماء مؤثرة في الوسط الثقافي العالمي ، وهذا اللقاء أجري مؤخراً مع الروائي الجامايكي مارلون جيمس الذي يعيش الآن في الولايات المتحدة الأميركية والذي سبق وأن حصل على جائزة المان بوكر الدولية عام 2015 ، كأول جامايكي يفوز بهذه الجائزة العريقة منذ انطلاقها قبل نحو 47 عاماً عن روايته الثالثة ” تاريخ موجز لسبع جرائم قتل ” وذلك لأنها وفقاً لرئيس لجنة التحكيم مايكل وود الذي قال عنها :” كتاب مدهش في مدى أصواته ودفاتر أحواله ، يتدفق من محكيّة الشوارع حتى سفر الرؤيا ، إنه تمثيل لثيمات سياسية وأماكن من تدخل وكالة المخابرات المركزية الأميركية في جامايكا إلى السنوات الأولى لعصابات المخدرات في نيويورك وميامي ” .
مؤلفه الأخير ، ” الفهد الأسود ، الذئب الأحمر” يبدو ” غريباً بشكل مذهل ومقلق في نفس الوقت ، عن هذا الكتاب وبقية الكتب التي شاهدناها معه كان لقاؤنا هذا :
تاماكي : ما هي الكتب الموجودة على منضدة الكتابة الخاصة بك ؟
جيمس : رواية ” أختي ” للكاتبة أوينكان برايثويت ، ورواية ” بائع الحليب ” للروائية آنا بيرنز ، ودوروثي ب . هيوز ” في مكان وحيد “.
تاماكي : ما هو كتابك المفضل الذي لم يسمع به أي شخص آخر ؟
جيمس : ” كما يحب اللحم الملح ” للروائية الإنكليزية ماريا ماكان ، أحاول جاهداً توخي الحذر في كيفية وصف الرواية ، هل اضطررت في أي وقت مضى للقبض على أحد أفراد أسرتك وهو يقوم بشيء وحشي ويتشبث به ؟ ماذا يقول عن شعورك مع أنه لا يزال جزءاً مهماً في حياتك؟ هكذا شعرت بقراءة الثلث الأول من هذه الرواية ومع أن العديد من الروايات محفوفة بالمخاطر ، لكني لم أقرأ أبداً قصة تذهب إلى حد بعيد من أجل المخاطرة ببطلان تلك الشخصية بسبب أعماله المفاجئة والبغيضة فأتذكر أن أقول لنفسي أنني لا أستطيع القيام بذلك كما قرأت ذلك في هذه الرواية النادرة التي سهرت الليل من أجلها والتي أشعرتني بقلق عجيب خاصة مع شخصياتها الرئيسة .
تاماكي : أي كُتاب روائيين وكُتاب مسرحيين ونقاد وصحفيين ، وشعراء معاصرين ، تعجبون بهم أكثر؟
جيمس : توني موريسون ، هيلين أوييمي ، باتريشيا سميث ، كولم ماكان ، كريس أباني ، جايمي وجيلبرت هرنانديز ، نيل جايمان ، أوشن فونج ، إندا والش .
تاماكي : من برأيكم من الكُتاب الذين يشكلون الأكثر ثقة لديكم الآن ؟
جيمس : الكاتبة غارنيت كادوجان ، كارولين كيلوغ ، سلمان رشدي وجامايكا كينكايد .
تاماكي : متى تقرأ ؟
جيمس : كلما استطعت سرقة الوقت ، في الوقت الحاضر عند ركوب القطار ، باستثناء جولاته حين يقلني إلى المدن التي أقصدها بحيث يمكن أن يستغرق مني أسابيع لإنهاء كتاب .
تاماكي : ما الذي يحركك أكثر في العمل الأدبي ؟
جيمس : الشعور بالاكتشاف الذي قد يكون السبب في أنني قرأت الكثير من الروايات التاريخية ، فأنا أحب الشعور بالسفر في الرواية ، ما أقصده هنا هو رحلة اكتشاف وتغيير عميق لا تقتصر عليه عملية المسح على الرحلات الخارجية فحسب ، بل على الرحلات الداخلية أيضاً ، يمكن أن يكون ذلك على مدى سنوات أو عقود ، أو عبر البر والبحر ، كما هو الحال في ” أغنية سليمان ” تأليف توني موريسون ، أو ” اسمي أحمر ” تأليف أورهان باموك ، أو يمكن أن يكون من المطبخ إلى غرفة النوم ، كما هو الحال في “السيدة” كاليبان ” تأليف راشيل إينغالس .
تاماكي : ما الذي يجعل من الرواية الخيالية جيدة في نظرك ؟
جيمس : بمعنى إنها رائعة بشكل غريب ومعرفي بشكل مقلق في نفس الوقت.
تاماكي : كيف تنظم كتبك ؟
جيمس : اعتدت على تنظيمها أبجديا ، ولكن هذا من شأنه أن يسبب أزمة رفوف في كل مرة .
تاماكي : أنت تُدرّس اللغة الإنكليزية في كلية ماكاليستر ، ما هو كتابك المفضل الذي يمكنك تعيينه ومناقشته مع طلابك ؟
جيمس : ” عشنا دائما في القلعة ” تاليف شيرلي جاكسون أقوم بتدريسه للطلاب الجامعيين ، رواية جاكسون رائعة لدرجة أن الطلاب عادةً ما يشعرون بغرائبية أحداثها لمجرد قراءتها ، إنه كتاب لا يقاوم .
تاماكي : ما هو الكتاب الذي قد يفاجأ الناس بالعثور عليه على رفوفكم؟
جيمس : كتب الطبخ ، صف كامل منها لديَّ ، أتمنى أن يتوقف الناس عن إهدائي روايات ، لأنني لن أقرأها أبداً وأرسال لي كتاب طهي لطيف بدلاً عنها .
تاماكي : ما هي نوعية القراءة التي رافقتك منذ الطفولة ؟ وأي كتاب طفولة إلتصق بك أكثر ؟
جيمس : قرأت كل ما يمكنني الحصول عليه آنذاك وما زلت أتذكر عندما كنت في الثالثة عشرة من عمري قرأت ” توقعات عظيمة ” لتشارلز ديكنز” ، ” مزرعة الحيوانات ” لأورويل ، ” هوليوود وايفز” لجاكي كولينز ، ” اللؤلؤة ” لجون شتاينبك ، لويز ماي ألكوت ” نساء صغيرات ” و ” تاجر البندقية ” لشكسبير ، وهذا يعني أيضاً القصص المصورة وهي الكتب التي كنت أقرأها بانتظام .
تاماكي : ما هو الكتاب الذي شعرت به كما لو كان من المفترض أن يعجبك ، ولم يكن كذلك ؟ وهل تذكر الكتاب الأخير الذي قرأته دون أن تنهي قراءته ؟
جيمس : لقد أعدت قراءة ” مرتفعات ويذرنغ ” للكاتبة إيميلي برونتي للمرة الثالثة في الصيف الماضي لأن الكثير من الناس معجب بها بشدة ، بالإضافة إلى ذلك يعرف الجميع أن ” نزيل قاعة ويلدفيل ” هي أروع رواية لشقيقتها آن برونتي و “جين آير” لتشارلوت برونتي ، تناولتهم جميعاً بالقراءة لأن هذه الروايات يقرأها الكبار والصغار بسبب الأحداث الحقيقية التي كانت كثيراً ما تقترب من حياتنا .

عن / صحيفة نيويورك تايمز الأميركية

((المدى))