لويس دي ليون (غواتيمالا)

عن الحنان

لو أنّي ما عرفت جسدك

لو أن ملائكته وطيوره

– الخلاسية بالطبع –

لم تتلقّ مداعباتي

لو أني ما لمست عذوبة قيثارته ، نشيده وحرير زغبه

لكان حتماً لهذه اليد ، يدي ،

قساوة الحجر.

عن وظيفة الصفة

أيها الأطفال

بوسعي أن أسميكم

أسماكاً

عصافيرَ

براعمَ

عشباً

ثماراً

بذوراً

فراشاتْ

ولكن يستحيل الا أضيف صفة:

أسماكّ مقهورة

أطفالّ عصافير سجينة

براعمُ ذابلة

أطفالّ عشبّ مداس

بذورّ مطحونة

فراشاتّ جريحة

مع ذلك ، أعلم أن الصفات ستتبدّل

غداً:

أسماكّ ثائرة

أطفالّ عصافير حرة

أطفالّ براعم تدفق بالحياة

عشبّ نديّ

فراشاتّ منتصرة

وبذورّ عصيّة على التدجين.

عن دور الجمال

لأنّ

كلّ

قرنفلة شرارة

فإن هذّه المظاهرة حريق

لأنّ

النار تقتاتُ

بعبارات بين دفتي كتاب

بريحً إضرابْ عن العمل

أو بعشق وردة .

عن الشاعر و أعماله

آوه ، يا شاعر القصيدة،

آوه ، يا ثوريّ القصيدة،

آوه ، يا ثوريّ حياة القصيدة

لكنّك أقلّ في الحياة،

نقشّ على شاهدة

لماذا يجهد الموت نفسه عبثاً

في النيل من الحياة

ما دامت أصغر بذرةْ

تشقّ أعتى صخرة؟

ہ لويس دو ليون

(1941 – )1985 مواليد سان خوان ديل أوبيسبو ، إحدى قرى أثنية الكاكيشيكل الهندية في غواتيمالا. اعتقل في العام 1985 واعتبر مفقوداً ولم يكتشف له أيّ أثر حتى العام 1999 حيث بيّنت سجلات البوليس السرّية أنه كان ضمن عشرات المعتقلين الذين تمت تصفيتهم جسدياً لأسباب سياسية. كان قد درس في آنتيغا غواتيمالا على بعد كيلومترات من قريته بفضل تضحيات عائلته البسيطة وعمل مدرساً في المناطق الريفية . بالإضافة الى نشاطه الأدبي مارس دورا قيادياً في العمل النقابي. قام أصدقاؤه من الكتاب بنشر أعماله بعد وفاته والتي تتضمن روايته «الزمن يبدأ في كسيبالباه» ومجموعته الشعرية «قصائد بركان الماء».

هوغو جاميوي (كولومبيا)

في الأرض

ليس الأمر أنّني أجبر ولدي

على العمل الشاق في الأرض

إنني أعلّمه فقط

و منذ الصغر

أن يدلّل أمّه

حتى الرضا.

حكاية شعبي

لحكاية شعبي وضوحُ خطى جدّي

حين يمضي متمهلاً

أما الحكاية الأخرى هذه

فإنها

تعدو مسرعة

بخفّين مستعارين

تمضي وهي تكتب بقدميها

على غير هدى

حاملة إياي إلى سيلْ بلا وجهة

أود فقط أن أراني

مرّة أخرى

في عينيك يا جدّي

لأقبّل وجهك بنظراتي

لأقرأ فيه الخطوط التي

خلّفها الزمن

لأكتب بقدمًي

ولو نقطة

في قصة حياتي.

أينهم

أينهم ، من وحدهم

كانوا يبذرون الذرة

في ضمائرنا

يرسمون أصواتهم

في دوائر الدخان

تدعو للّقاء

وتروي حكاية الفرح

أين من زرعوا أشجار التلاقي

ثم جعلوها

سلاسل حجارة تفصل بين القرى

أينهم من نسجوا

رموز الكون

جمعوا القمر والشمس في لحاف واحد

ظَلّ

يحفظ أحلامهم الدافئة

أينهم من خطّوا على الأرض

أن الجوع لن يكون أبداً رفيقنا

أينهم من حفظوا في أيديهم

براعم أهلهم

ترقص بانتظار شمس جديدة

وقمر جديد

أينهم أجدادي

من رأوا عبر كريستال دمعهم

هول الكارثة

أين جدّاتي

من غذّين في أرحامهن

أحلاماً جديدة

لأبناءَ بعيونْ خضر لم يحلمن بهم أبدا

أين البلاد

التي أنجبتك ياجدّي

أين المياه

التي تجلىّ فيها وجهك يا جدّتي

حيث أنا الآن هم حاضرون

وكلّ شيء ، كلّ شيء

بالنسبة لي

ليس سوى ذكرى.

مكاني المقدّس

أريد أن أبكي

شرط أن لا يسقط دمعي أينما كان

أريد أن تتلقّاه الأمّ التي منحتني المهد

هناك حيث احتفَظَت بدموعي الأولى

في هذه الحياة

أريد أن أبكي حيث بكى أجدادي

أريد أن أبكي في المكان المقدس

حيث لم يكن آباء أجدادي يعرفون معنى البكاء

أريد أن أبكي لأنّي ورثت عن أهلي

مكاناً يسعني أن أبكي فيه

أريد أن أبكي وأريد لأبني أن يتعلّم البكاء

شرط أن لا يبكي إلاّ

ہبعد أن يرث حصّته من الأرض الأم

فيكون لديه مكان يبكي فيه

وأنتم ،

هوغو جاميوي (كولومبيا)

من مواليد 1971 في مقاطعة بوتومايو الكولومبية ، درس الهندسة الزراعية في جامعةكالداس.ناشط في الدفاع عن حقوق السكان الأصليين في كولومبيا. أصدر مجموعة شعرية عام 2000بعنوان «بشرّ نحن”.

أتعرفون البكاء؟

ألديكم مكان تبكون فيه؟

اليكورا شيو ايلاف (تشيلي)

في أحلامي

بعيداً عن أرضي أتحسّرُ

ليس البحر بهذا الاتساع

يا شقيقاتي ، يا إخوتي

ها أنا أقف منتصباً فوق المياه

أقول لكم:

ابعثوا لي حصانكم الأزرق

سأعود سريعاً

من البعيد سآتي

بقلب يشعّ بالضياء

أنا ابنكم

ولذا

أتحدّث على هذا النحو

لشعبي الحبيب.

حلم أزرق

عن ذاكرة طفولتي أتحدّث

لا عن أهلْ في الحلم

هناك يبدو لي ، تعلّمتُ ما هو الشعر

عظَمةُ الحياة اليومية ، التفاصيل:

وميض النار ، العيون ، الأيدي

جالساً في حضن جدّتي

كنت أصغي لحكايات الأشجار الأولى

اليكورا شيو ايلاف (تشيلي)

شاعر من تشيلي ، مواليد ، 1952 يكتب بلغته الأصلية «مابوش» ، لغة الهنود الأروكانيين وقد ترجم إليها في إنجاز بالغ الأهمية مختارات شعرية لبابلو نيرودا .من أعماله: الشتاء وصوره 1977 ، في سلام الذاكرة ,1988
https://www.addustour.com/articles/