سبينوزا: إنفعالات الحزن والفرح (ج2)

يونس امهاضر  

  • الحسد(Envie)

تعود إنفعالات الكره وما شابهها إلى الحسد، الّذي لا يعدو أن يكون الكراهية ذاتها باعتبارها تهيّئ الإنسان لكي يبتهج لما يصيب غيره من سوء ويحزن لما يلحقه من خير. وهو يؤثّر في الانسان بشكل يجعله يحزن لسعادة غيره، وينشرح لما يصيبه من مكروه*. فالصّراع والشّقاء يتأصّل بالضّرورة ضمن هذا الوجود الّذي يخضع للمخيِّلة. وعلى هذا الأساس يشعر بالحسد إزاء من كان مساويا له؛ أي أنّ ما يشعر به المرء إزاء من كانوا يتساوون معه باعتباره يتّجه فقط لأولئك الّذين يكونوا في نفس الوضع[1]. أو كما يقول سبينوزا: “إنّنا لا نحسد أحدا على الفضيلة إلاّ إذا كان مساويا لنا”[2].

وقد يحدث الحسد أيضا إذا تخيّل شخص مّا أنّ شخصا آخر قد اكتسب مودّة الشّيء المحبوب وأنّ عرى الصّداقة بينهما قد أصبحت مماثلة لتلك الّتي كانت تربطه بهذا الشّيء لما كان ملكا له وحده، أو أنّها أوثق منها، فهو سيشعر نحو الشّيء المحبوب ذاته بالكراهية، وسيحسد الشّخص الآخر[3].  إنّها كراهية الشّخص المحبوب وبما أنّها مقرونة بالحسد سيطلق عليها سبينوزا اسم “الغيرة(La Jalousie)، وهي نوع من أنواع تقلّب النّفس مادامت ناتجة عن تزامن الحبّ والكراهية، واقترانها بفكرة شخص آخر يكن له الحسد. كما أنّ شدّة هذه الكراهية للشّيء المحبوب تكون بقدر الفرح الّذي تعود الإنسان الغيور الشّعور به بسبب الحبّ الّذي كان الّذي كان هذا الشّيء يبادله، وأيضا بقدر الشّعور الّذي يحسّ به تجاه الشّخص الّذي يتخيّل أنّه اكتسب مودّة الشّيء المحبوب. ذلك أنّه لو كان يكره هذا الشّخص، فهو لأجل ذلك سيكره الشّخص المحبوب، لأنّه يتخيّل أنّ هذا الأخير يفرح الشّيء المكروه، وأيضا لأنّه مرغم على الرّبط بين صورة الشّيء المحبوب وصورة الشّخص المكروه. ويعطي سبينوزا مثالا لكي يوضّح تقلّب النّفس هذا بما يحدث عادة في حبّ الرّجل للمرأة، لأنّ من يتخيّل أنّ حبيبته واهبة نفسها لغيره يكون حزينا، لا بسبب ما يعوق رغبته الخاصّة فحسب، بل أيضا لأنّه يربط صورة الحبيبة بالأعضاء التّناسليّة للشّخص الآخر وبإفرازاته، زد على ذلك أنّ الغيور لا تقابله حبيبته بنفس الحفاوة الّتي عوّدته بها، وهو سبب آخر يزيد في حزنه[4].

  • التّوبيخ(Blâme) والخجل (la honte)

يبدوا واضحا كيف أنّ للبشر استعدادا طبيعيا كي يشفقوا على البؤساء ويحسدوا السّعداء، وأنّ بغضهم لهؤلاء يكون أشدّ بقدر مّا يكون حبّهم للشّيء الّذي يتخيّلونه بحوزة غيرهم، كما أنّ ما يجعلهم يشفقون على غيرهم هو نفسه ما يجعلهم يحسدونهم به[5]. فالذّات في سعيٍ دائم لإثبات ذاتها، وبالتّالي يمكن أنّ الحديث عن صراع بين “الكناتوسات” وهذا الصّراع يتجذر في الطّموح*؛ فكلّ واحد إذ يسعى إلى التّفوق على الآخرين، يبلغ عكس الهدف الّذي كان ينشده، فلا يقع الاعتراف به بقدر ما يصبح مكروها إذ يشكل تهديدا للآخرين[6]. والطّموح كما يعرفه سبينوزا هو: “المجهود الّذي نبذله في القيام بشيء مّا أو الإمساك عنه، من أجل إعجاب النّاس لا غير. لاسيّما إذا كنّا نسعى إلى إعجاب العامّة لدرجة أنّنا نقوم ببعض الأشياء أو نمتنع عنها على حسابنا الخاصّ أو على حساب غيرنا[7]. وهذا ما يُطلق عليه عادة اسم “الإنسانيّة أو التّواضع” وهي الرّغبة في القيام بما يطيب للنّاس وعدم القيام بما يزعجهم. أمّا إذا تخيّل شخص مّا أن شخصا آخر يقوم بفعل لإرضائه فهذا يسمّى مديحا، وهو فرح ناتج عن تخيّلٍ للفعل الّذي يقوم به الغير رغبة في إرضائه. وفي مقابل هذا الفرح يسمّي سبينوزا توبيخا الحزن الّذي يشعر به عندما نشمئز من فعل غيره[8]. وهنا يتّضح معنى الخجل، فهو الحزن مصحوب بفكرة علّة خارجيّة؛ أي الكراهية باعتبارها تتعلّق بأشاء خارجيّة يشار لها بهذا الاسم. بمعنى ناتج عن اعتقاد المرء أنّه قد وقع توبيخه. وهو عكس المجد (Gloire) الّذي هو الفرح النّاتج عن اعتقاد المرء أنّه قد وقع مدحه[9]. لكنّ المجد يقف هو الآخر حائلا كبيرا، لأنّ الفوز به يقتضي من المرء أن يوجّه حياته وفقا لما يراه النّاس، أي أن يتجنّب ما يتجنبوه ويسعى إلى ما يسعون إليه. وتظهر هنا الطّبيعيّة الخياليّة للانفعالات والنّتائج الّتي ترافقها، لذلك يمكن أن يحدث بسهولة أن يكون ذو المجد مزهوّا. مثل ما عبّر عنه مورو حين قال: “الإنسان الممجد كما المزهوّ”[10]. أو كما يعبّر عنه سبينوزا نفسه حيث يقول بأنّه “ليس من المستبعد أن يكون ذو المجد مزهوّا وأن يخيّل إليه أنّ الجميع يستلطفونه في حين أنّه لا يطاق من أحد”[11].

  • النّدم(Repentir)، التّذلل(Humilité)، والاستهانة بالذّات (Mésestime de soi)

في القضيّة (30) يعطي سبينوزا تعريفا للنّدم، يقول: “إذا قام شخص بشيء مّا وتخيّل أنّه أحزن به غيره، فهو سينظر إلى نفسه بحزن”[12]. وبذلك يكون النّدم هو الحزن المصحوب بفكرة شيء باطني كعلّة؛ أي مصحوب بفكرة شيء يعتقد شخص مّا أنّه قام به بأمر نفسه. وهو عكس الرّضى بالذّات* الّذي هو فرح ينجم عن تأمّل المرء لذاته ولقدرته على الفعل. وهذا الأخير مقابل للتّذلل باعتباره تأمّل المرء لعجزه وضعفه[13]. فالإنسان في هذه الحالة صرعان مّا يخجل ويعترف بعيوبه ويذكر فضائل الآخرين وينسحب أمام الجميع، ويمشي مطأطئا رأسه. ومنه تتولّد الاستهانة بالنّفس أو الاستهانة بالذّات، أي الحزن النّاتج عن عدم تقدير الإنسان لنفسه حقّ قدره. ويشير سبينوزا إلى أنّ هذين الانفعالين نادران جدّا، لأنّ الطّبيعة البشريّة، إذا ما اعتبرت في ذاتها، تقاومها أشدّ مقاومة، وهكذا فأولئك الّذين نظنّهم أكثر النّاس استهانة بأنفسهم وأكثر تذلّلا إنّما هم في الغالب أكثر طموحا وأشدّ حسدا[14].

ويفسّر اسبينوزا النّدم والتّذلل والتّوبيخ، في القضايا(55-51)، حيث يبتدئ الحديث عن كون الجسم البشريّ يتأثّر بالأجسام الخارجيّة بعدد كبير من الأوجه. وأيضا أنّه يمكن لشخصين اثنين أن يتأثّرا بطرق مختلفة، وبنفس الشّيء، في أوقات مختلفة. فطبيعة الإنسان هذه تجعله إذن يحكم على الأشياء من خلال شعوره فحسب، وأنّ الأشياء الّتي يظنّ أنّه يقوم بها بغيّة الفرح أو الحزن، أي يعمل على الفوز بها أو على إقصائها، تكون في الغالب من صنع الخيال وحده. ولهذه الأسباب نتصوّر أنّ الإنسان يستطيع أن يكون علّة لفرحه أو لحزنه. ومن هنا يدرك بسهولة معنى الرّضى بالنّفس (Contentement de soi) ومعنى النّدم. وهما انفعالان شديدان جدّا وهذا الأمر راجع إلى كون البشر يظنّون أنفسهم أحرارا. فالانفعالات الحزينة هذه، (النّدم، التّذلل، التّوبيخ)، تشعر بها النّفس عندما تتخيّل عجزها؛ أي أثناء اعتبارها لذاتها تتخيّل عجزها. وتزداد حزنا إذا تخيّلت أنّ غيرها يوبّخها[15].

هكذا بحث في الحزن وفي علله الأولى بشكل يُمَكِّنُ الإنسان من فهم طبيعته فهما واضحا متميّزا. فهو لم يقم محكمة أخلاقيّة يتّهم فيها الانفعالات أو يسخر منها. فالحزن ليس عيبا من عيوب الطّبيعة، بل يترتّب عليها، ومن طبيعة الإنسان أن يخضع لانفعالات لا يكون علّتها التّامة، وهذا أمر لا يعود إلى ضعف في طبيعته، فوضع الانسان يجعله عرضة للانفعالات وبالتّالي فمن الطّبيعي أن يكون تحت وطأة الغيرة والحسد وأن يشعر بالشّفقة والحسد تجاه الغير. بهذا يقطع سبينوزا مع التّصورات السّابقة عليه؛ تلك التّصورات الأخلاقيّة الّتي تنظر إلى الحزن والنّزوعات الحزينة كعيوب في الطّبيعة البشريّة. فالتّصور الأخلاقي يرسم أمام الإنسان واقعا مثاليا، واقعا يتحقّق بنفي الماهيّة الفعليّة. فهو يوهم الإنسان بأنّه بإمكانه تجاوز ماهيته. إنّه اعتقاد عدمي محض لأنّ تجاوز الإنسان لماهيته هو تجاوز للإنسانيّة، وهذا محال. إذن فمعرفة الانفعالات ليس كافيا لتجاوزها، صحيح أنّ معرفة الانفعالات أمر ضروري، لكنّه لا يمكن تجاوزها بمجرّد المعرفة.  ومن هنا نتساءل: كيف السّبيل إلى تحقيق انفعالات فرحة؟

  1. الانفعالات الفرحة عند اسبينوزا

إنّ الشّعور بالانفعالات الفرحة -أي الحصول على فرص لإجراء لقاءات جديدة تزكي قوّة الفعل وتساعدها-فرص قليلة جدّا. فالإنسان مرغم أن يكره كثيرا لكي يحبّ كثيرا*، وهو لا يحسّ إلاّ بدغدغات؛ أفراح جزئيّة، وهي أفراح لا تزيد في القوّة على الفعل، إنّها أفراح مسمّمة بالحزن[16]. وهذه التّأثيرات الفعّالة لا وجود فيها لحزن، لأنّ الفرح وحده يمكن أن يكون فعّالا، مادام هو الّذي يمكّن من الزّيادة في القدرة على الفعل، وتحصل بدرجة يحصل فيها الفرد على امتلاك الوجود الصّوري لهذه القدرة[17]. وبالتّالي يستطيع الإنسان الانتقال من الانفعال إلى الفعل، عن طريق تكوين مفهومات مشتركة، هذه الأخيرة تمكّن من الزّيادة في القدرة على الفعل، وتزيدها بدرجة يحصل فيها الفرد على الامتلاك الصّوري لهذه القدرة[18].

وقد تحدّث سبينوزا في الباب الثّالث عن الانفعالات الّتي بمقتضاها يكون الانسان فاعلا لا منفعلا، وهذه الانفعالات قائمة على النّوع الثّاني من المعرفة. وتتعلّق بالفرح والرّغبة فقط. فالإنسان يفعل عندما يحدث داخله أو خارجه شيء يكون علّته التّامة، أي عندما ينتج عن طبيعته، داخلها أو خارجها، شيء يمكن إدراكه بوضوح وتميّز من خلال ذاتها وحدها. إذن فالنّفس تكون فاعلة في بعض الأمور بامتلاكها لأفكار تامّة*. كما أنّ قوّة النّفس من حيث هي فاعلة ترجع إلى الأعمال المترتبة عن انفعالات النّفس من حيث أنّها تفهم، ويقسّمها سبينوزا إلى رباطة الجأش* وإلى مروءة وأريحيّة*. والمقصود برباطة الجأش: الرّغبة الّتي يسعى بها الفرد إلى حفظ كيانه وفقا لما يمليه العقل فحسب. أمّا المروءة والأريحيّة فهي الرّغبة الّتي يسعى بها الفرد وفقا للعقل فحسب، إلى معاونة الآخرين وتوثيق عرى الصّداقة بينه وبينهم. فالأحرار فقط يكونون في غاية عرفان الجميل* بينهم، وينفعون بعضهم بعضا، كما تجمع بينهم علاقة وثيقة جدّا، وإحسانهم إلى بعضهم البعض هو إحسان ودّي[19].

إذن فالإنسان الثّابت الحزم لا يكره ولا يحسد أحدا، ولا يبغض ولا يسخط على أحد، ولا يحتقر أحدا. كما أنّه ينتصر على الكراهية بالحبّ. وبالتّالي كلّما اهتدى المرء بالعقل فإنّه يرغب لغيره ما يرغبه لنفسه، بل وينظر إلى الأمور على أنّها تنتج عن طبيعة الإله الضّروريّة. أمّا الأشياء الّتي تبدو له منفرة وقبيحة ومنافيّة للأخلاق وفظيعة، فهي تبدو له كذلك لا لشيء إلّا لكونه يتصورها بطريقة مشوشة ومبهمة، وبالتّالي فهو يسعى قبل كلّ شيء إلى تصوّرها كما هي في ذاتها وإلى إقصاء العراقيل الّتي تحول دون معرفتها معرفة صحيحة، إنّه يبذل قصارى جهده أن يسلك سلوكا طيبا ويظلّ مبتهجا[20].

هكذا يصبح الإنسان فاعلا بقدر مّا يشكّل مفهوما مشتركا؛ وهذا النّوع من المعرفة هو ما يجعل الإنسان إلى حد مّا سيّد انفعالاته، وعن طريقه أيضا يعلم القوانين الأزليّة الّتي يعبر عنها، إنّه أصل الرّغبات الطّيّبة[21].

فرغم أنّ الإنسان يعيش وسط عالم يخضعه للانفعالات السّلبيّة الّتي تكبّله وتضعف قواه، فإنّ ذلك لا يعني أنّه محكوم بالعبوديّة، أو أنّ هذه العبوديّة قدر لا يرد وقضاء لا مفرّ منه. فهدف سبينوزا هو تخليص الانسان من العبوديّة. لذا سيعمل على رسم طريق للتّحكم في هذه الانفعالات. وفي الحقيقة موقفه هذا لا يختلف-من حيث الهدف، الّذي هو تخليص الانسان من العبوديّة-عن التيّارات الأخلاقيّة[22]، لكن بما أنّ سبينوزا أظهر أصالة في بحثه في طبيعة الانفعالات وأصلها وكيفيّة حدوثها، فإنّه سيبدي أصالة في كيفيّة علاجها.

والسّؤال المطروح في الفلسفة السّبينوزيّة هو كيف يصبح الإنسان فاعلا عوضا أن يكون منفعلا؟ فرغم أنّ الإنسان لا ينفك يخضع للانفعالات (وذلك وفقا لقانون الطّبيعة)، إلّا أنّ هذا ليس معناه أنّه لا أمل في التّخلص من العبوديّة. فسبينوزا عندما جعل الانفعالات تنتاب الإنسان وفقا لضرورة طبيعيّة، ليس معنى هذا أنّ الإنسان يظلّ تحت وطأة الانفعالات والعلّل الخارجيّة وفي عبوديّة مطلقة، بل بإمكانه تحقيق سعادة وغبطة، وبمقدوره الرّفع من قدرته وقوّته للوصول إلى حريّة النّفس والاغتباط.

********                         

* الحسد تقابله الرّحمة، الّتي هي الحبّ بوصفه يؤثر في الإنسان بشكل يجعله ينشرح لما يحصل لغيره من خير، ويحزن لما يصيبه من مكروه. (تعريف الانفعالات، شرح التّعريفين 23-24، ص218).

[1] نفسه.

[2] سبينوزا: علم الأخلاق، الباب الثّالث، لازمة القضيّة 55، ص202.

[3] نفسه، القضيّة 35، ص180-181.

[4] نفسه، حاشيّة القضيّة 35، ص181-182.

[5] الباب الثّالث، حاشيّة القضيّة 32، ص178.

* الطّموح رغبة مفرطة في المجد. تعريف 44، ص225.

[6] د. فاطمة حداد-الشّامخ: الفلسفة النسقيّة ونسق الفلسفة السّياسيّة عند سبينوزا، ص85.

[7] توضح القضايا 28-29 الانفعالات الّتي نشعر بها نحو أفعالنا وأعمالنا كما نراها في أعين الآخرين. Une lecture continue de l’Ethique de Spinoza: prop (28-29).

[8] سبينوزا: علم الأخلاق، الباب الثّالث، حاشية القضيّة 29، ص176.

[9] سبينوزا: علم الأخلاق، الباب الثّالث، حاشية القضيّة 30، ص177.

[10] Une lecture continue de l’Ethique De Spinoza : prop 30.

 [11] سبينوزا: علم الأخلاق، الباب الثّالث، حاشية القضيّة 30، ص177.

 [12]نفسه.

[13] سبينوزا: علم الأخلاق، الباب الثّالث، تعريف عام للانفعالات، تعريف 25-26-27. ص219.

[14]  سبينوزا: علم الأخلاق، الباب الثّالث، تعريف 29 وشرحه، ص221.

[15]  سبينوزا: علم الأخلاق، الباب الثّالث، القضيّة 55 ولازمتها، ص200.

* مثلا: رؤيّة الشّيء المكروه حزينا.

[16] جيل دولوز: سبينوزا ومشكلة التّعبير، ص 201.

[17] نفسه.

[18]  نفسه، ص 231.

*{تكون الأفكار التّامة في نفس الإنسان تامة في الإله بوصفه يؤلّف ماهيّة هذه النّفس} لازمة القضيّة 2، الباب الثّاني.

* ينسب سبينوزا رباطة الجأش إلى الأفعال الّتي ترمي إلى تحقيق فائدة الفاعل فحسب، ومن أنواعها نجد: الاعتدال، القناعة، حضور البديهيّة في المخاطر.

* أمّا المروءة والأريحيّة فتضم الأفعال الّتي تكون غايتها منفعة الغير أيضا. ومن أنواعها: التّواضع والرّحمة.

* عرفان الجميل هو الرّغبة أو الحبّ الحازم الّذي يجعل المرء يسعى إلى الإحسان إلى من أحسن إليه حبا له. أمّا عرفان الجميل عند الّذين ينقادون للرّغبة العمياء فهو ليس إلاّ متاجرة وغش.

[19] سبينوزا: علم الأخلاق، الباب الثّالث، حاشية القضيّة 59، ص 208-207.

[20] سبينوزا: علم الأخلاق، الباب الرّابع، حاشية القضيّة 73، ص 301.

[21] د. زيد عباس كريم، سبينوزا الفلسفة الأخلاقيّة، ص 228.

[22]د. أحمد علمي: فلسفة الوجود والسّعادة عند سبينوزا، ص247.

((الأوان))