ثعابين الأرشيف

رواية الأحمر التراجيدي للعقل قبل السيف

أسعد الجبوري

بعد رواياته الخمس: ((التأليف بين طبقات الليل)) و((الحمى المسلحة)) و((اغتيال نوبل)) و((ديسكولاند )) و((سائق الحرب الأعمى)) صدرت الرواية السادسة ((ثعابين الأرشيف)) للشاعر والروائي أسعد الجبوري عن دار الينابيع في دمشق. حيث تناول الروائي العراقي فيها الحرب على سوريا من باب فكري، امتزجت فيه الأفكار الخيالية بالوقائع بأحداث التاريخ التي أخرجها الجبوري من أرشيف التاريخ، ليبني عليها السردّ بالطريقة الفانتازية التي طالما اعتمدها الكاتب نفسه، للدخول إلى جوهر الحرب المفتوحة.

تقع الرواية بـ 630 صفحة من الحجم الكبير. وقد تعد الرواية الأولى التي كتبت عن الحرب القذرة التي شاركت فيها الكتبُ والأفكارُ بالقتل، قبل القنابل والسيوف والمدافع.

بطل الرواية جنينٌ ينجو من عملية كورتاج،فيولد ثم يموت في اليوم الأول بعد اصابته بمرض طارئ. وبينما تطير روحه، وهو في طريقه إلى السموات، يكبرُ الجنين وينمو، ليصبح شاباً، يعترضُ طريقه أحد الكواكب، فيرتطم بهِ جسمهُ، ليعود ثانيةً للأرض، نازلاً من السماء في قرية ((الطوف)) حيث تقع مسؤولية تربيته الدينية على عاتق الشيخ فليفل. وبعد ذلك يدخل طواحين الحرب في سوريا، ويرى كيف تعمل النيران بالناس من خلال حميدان أبو البراغي صاحب عربة قطع غيار الجثث.

أنها رواية الأحمر التراجيدي للعقل قبل السيف. رواية الموت، عندما يهرب من الموتى.