1

أقدامُنا التي تَقشرُ جلدَ رَصيفِ ينتظر
أيامُنا المُثقلةُ بِذكرياتٍ مَيتة
تَتركُ أثراً في قلبِ الطَّريق
وَنَدبةً في وَجهِ الوَقت
رَغباتُنا التي تُجلدُ على صَليبِ الأمنيات
أحلامُنا الغافيةُ على جناحِ غيمةٍ
لن يَأتي بُها المَطر
وَلن تَصلها أيدينا القَصيرة
لِهذا كلُّما حَاولنا الكتابةَ عن الأمل
نَحوكَ أصابعنا لِلعصافير أعشاشاً مُحترقة

2
لَم اقعْ في الحُبِّ يّوماً
وَلَم تَستيقظْ عِيونُ قَلبي بَعد ،
كان عَقلي يَقودُني الى الهاوية
وَتَسبقُني أقدامي لِلتعب !!
اترقبُ اللِّبلابَ وَهو يَتسلقُ جَوفي
وَانتظرُ نَمو مِرآةٍ بينَ أصابعي
لأمزقَ وَجهي..
ابحثُ عن ظلي الذي دَفنتُ تَحتهُ
أقراصَ الشَّمسِ
أو اُنظفُ رَئتي المُلوثة من خَطرِ دُخانهم
كأن أتناولُ الفُراقَ بِهدوءٍ وصمت
فَيَرتاحُ هذا الضَّجيجُ في رَأسي…

مَنْفَى
________

فَوضى تَعمُ هُدوءَ أشيائي ،أشيائي :

شَجرةٌ لاتُريدُ أنْ تَنتزعَ الرِّيحُ ثِيابَها الصَّغيرة،

طَائرٌ يَلمعُ فِي نِهايةِ السَّماء مُهيأ لِلسقوط ،

حُنجرةٌ تَنتفخُ بِأصواتٍ مَيتة.
أعوادُ كبريت لاتَستيقظُ مِن نَومها المَصفوف،
أشيائي : مُختنقةٌ ، مُمزقةٌ ، مَحفورةٌ بِالسَّكاكين ومكتوبةٌ بِالسِّناج.
أصبحتْ الأسرارُ واضحةٌ ..

أنحرفَ السَّقف بأتجاه العدم،قَفزتْ النَّوافذُ هاربة ،

تَجاذبتْ الجدرانُ كَالأقطاب ،توقفتْ السَّاعات عن سَحبِ حبالَ الوَقت.
لمْ تَعدْ الأبوابُ مخارج حيثُ إنَّ كلَّ أصبعٍ فِي كَفي
بَوصلةٌ عَمياء تَقودني لِمنافي الأرض.