ديوان: نصوصٌ على كراسيّ المياه
شعر : أسعد الجبوري
لوحة الغلاف: الفنان أحمد نصيف
تصميم: أدب فن
إصدار : دار أدب فن للثقافة والنشر 8102
adabfan~gmail.com

 

) 1 (
] قيس الملوح [
في مجرى الرمل ..
يغرقُ
الهوى
ملوحاً بالمنديل .
SOS
ذئابٌ وسيوفٌ .
أطلالٌ ونواح بائنٌ كسنا م
على وجه .
النجومُ من مراتب العمى .
غرامٌ مشفى ،
وخلف الليلِ ليلى تجسّ ري ش
ساقيها ،
وتردّمُ ينبوعها بالصخور .
تلك
الروحُ بابٌ مائلٌ للخريفِ
6
في النهار .
وما من وج ه للماءِ في القبيلة .
أهو قلب ك الجنينُ المقفى
يا قيسُ .
وفي ضريحهِ الجنونُ بأوزانِ
الأيروتيكيا .
**
]] للفرجةِ فقط .
تلك العقولُ على جدرانِ الحوانيت [[
7
) 2 (
] أندريه بريتون [
الرأسُ الطويلةُ تضيقُ .
والخادمةُ ذات الأجراس
الشوكيةِ ،
تُقطرّ اللي ل في فم المرآة .
هل أن ت نائمٌ في سرير الآلةِ
الكاتبة .
يا للآلهة ..
كم تبدو منشرحاً الآن .
يد ك شصّ يزعقُ في نافذةِ
المخ .
يا للأشباح ..
وهي تضعُ بيضها في حوض التبغِ ،
رافعةً البواخ ر بذلك الدخان .
فيما كن ت تقودُ الجيا د على الضفاف
8
الورقية ،
وخلف ك الخادماتُ
يندبّن الصو ر القديمة للهواء .
هل تذكر ت اللذّ ة عندما كانت تحكّ أنفها بسطح المخدّة .
الآن ..
شخيرُ الكتبِ في الخزانةِ
مع الثياب .
والنساءُ السماويات مناجمٌ
يتدفق من نهودهنّ ثراء النار
بدقة.
**
]] القمرُ نقطةُ حليب ..
وستصلُ لفمِ الليل ،
حالما
يتوقفُ القطارُ في الفيلم [[
9
) 3 (
]الن غنزبيرغ [
رأيتُ جسدي يخرجُ مني مثل قطعة
ليل.
ظننتُ أنني ل ص بشكل خاطف .
كنت جائعاً ..
وليس في خيالي سوى شاحنات محملة
بالبرد وقضبان الحديد والرمال .
لم أر في الشارع عابرين
اظنهم ماتوا أو ذهبت بهم الريحُ
إلى مرحاض الأحلام.
ليس ذلك مهم اً.
أنا أحاولُ أن أنتز ع من جسدي
01
كل الأشياء الخاصة.
أريدُ علب ة سردين تُطعمني وتتركني أنام
بين جدرانها.
**
]] لم أر تنيناً ميتاً ولا في حالة
سبات.
ما أشهدهُ ليس غير عقارب فائضة
بفحولة الجهنميات [[
00
) 4 (
] المعرّي [
الغافرُ المغفورُ ..
وما بينهما الغفرانُ سريراً .
كأس ك في الريبةِ ..
وأن ت تُقلبُّ العرا ء بعصا ناظر
المدرسة .
أكن ت تكسرّ قف ص العينِ ،
لتهر ب
الشياطينُ
بنيرانها .
الأرضُ رحمٌ طويلٌ ..
والجالسُ إلى مفردهِ في نهايةِ
النفقِ ،
قماشُ
حِدا د
لعمامةِ الذبول .
02
**
]] وما كلّ امرأ ة بسه م
يُفقدُ البصيرة [[
03
) 5 (
] ناديا تويني [
ترمي الساعاتُ عقاربها بعيداً .
وعلى تلك المرآة ..
ينمو
الخريفُ
في
الصور
تباعاً ..
لم يك ن ذلك القطار صيفاً ،
ليأخ ذ شكل المغني .
تلك الأوطانُ العاليةُ ،
سرعان ما انكمشت منتحبّةً
في الكتبِ .
ذلك الأخر .. الحبّ .
كم جمعنا له من الأرز ،
ليتدفأ .
ذلك الموتُ .. مصارعٌ برّي .
04
متى تليقُ بهِ شيخوخةُ القبر .
ثمة حبرٌ ..
سقط منكِ على ألواحنا مبكراً .
فصنعنا
السفين ة
والطوفان .
**
]] سلالمّ تنهارُ .
وطيارةُ الورقِ فوق الرأس ،
تهربُ بالقصيدةِ من الأنقاض إلى نهار الورق [[
05
) 6 (
] ايميه سيزير [
ربّما يتلاطمُ الهواءُ في الحانةِ
الأوروبية .
فيكون جثث اً لزجاجات سوداء .
**
]] الحطابُ في اللغة .
ينحتُ تمثا ل الحرية أمام النهر [[
06
) 7 (
] الجواهري [
بساتينُ النجف .
والقببّ البرتقال .
وفي ص . ب البلاغةِ مثقلةٌ بالأجنحة
وبشِ ع ر يصنعُ من الماءِ بلداً تتشكلُ قاماتهُ من بكاء
الزلازل .
وكن ت نقطة امتزاج الرافدين .
مصابيحُ ك فوق ك منفاك.
ومن خطِ العطرِ ،
ذلك الإيقاعُ يُورق .
أهي البلادُ الغرفةُ المظلمةُ ،
كلما ت لبدّت بعاص ف يسقط سقفُ ها .
وكلّ النخيلِ لكلّ الهجرةِ في الإسطرلاب .
ليس خطاً مستقيماً زمنُ
الشعرِ .
بعد الجسدِ ،
07
المراوحُ بنارّهِ تقدّحُ
فتكون .
**
]] لس ت في الشام قبراً
ذاك الضريحُ للعراق . [[
08
) 8 (
] آلان بوسكيه [
العالمُ العلبةُ
التمثالُ يرقصُ في المأتم .
وإلى تلك الطاولةِ المزخرفةِ
باللغاتِ الميتةِ ،
تنظرُ ..
ثم تحملُ نفس ك في معط ف ،
وتغادرُ
الزم ن
دون
ثرثرة .
**
]] تمرُ في المرآة ..
والثعبانُ يقوم بتدوين الملاحظات . [[
09
) 9 (
] عنترة العبسي [
أي ثلج يقيمُ في الصحراء .
أهي عبلةُ الآريّةُ بين المضاربِ ،
وأمامها
بضّاضةُ
الزنوجةِ
تتبددّ .
أم السيفُ شا خ ،
فتمدد بياضُ شواربّهِ بين القبائل .
ما من طاع ن لشهوّةِ الذئب في أستوديو الرمل .
الخيامُ تتبخرُ من الخيامِ ..
والحبّ رضيعُ على ثدّي
الأ مةِ القصيدة .
ليس للقنديلِ إلا شحوبّهُ
وتحتهُ
كسوّرُ
21
الكلمات .
**
]] على باب المدرسةِ ..
يا عبلة ضيّعنا المفاتيح . [[
20
) 11 (
] محمد الماغوط [
إن تسك ن وجه ك موجةٌ
لا تعترف بذنوبها .
أن تدخ ل ثو ب التشرد ،
فيكون تيفالاً لسهر ة ل ك في أعالي
البوستر .
أن تستم ع للوردّ ناطقاً رسمياً
باسم الحرائقِ .
أن تحتسيّ حيات ك كأساً مع العواصم
والمقاماتِ والقرابين .
أن تجته د
فتصبح حرفاً يمشي
بقوائم المثنى الثلاث الرباع
لتوبيخ التاريخ .
فذاك ما يفسد الأصوا ت في الأجراس .
22
**
]] ما يؤنس ك حقاً ..
إشاراتُ المرور .
فكن على درّاجتك هناك في الأبد . [[
23
) 11 (
] إيف بونفوا [
اللوحةُ تتورّمُ .
وصوتُ الروحِ يُشبه لون
الفراغ .
هناك ممراتُ الكلامِ في الحرائق ..
هناك الأشجارُ وهي تقودُ الفرائ س
نحو الأساطير ..
هناك البواخرُ في أسفلِ القامةِ ..
حيث
البهائمُ
تمشط شعرها أمام المرآة .
لينكسرّ ثوب الشهوات على أطرافِ
الليل .
الأرنبُ اللعينُ سيضحكُ كثيراً ..
حينما
نقعُ
في
24
تلك
المحبرةِ
غرقى .
**
]] الأرضُ قبرٌ ينتصبُ في اللامبالاة .
والعكسُ ليس صحيحاً . [[
25
) 12 (
] الحلاج [
النظراتُ انتصّبت غصوناً .
قبيل مغيب النهار .
والغابة كانت من كواس ر الرماد .
**
]] ذلك كرسيّ .
زحف ت إليهِ فكانت حفلة الإعدام . [[
26
) 13 (
] حسب الشيخ جعفر [
كم من الأيام ،
ليفتر ش الحصانُ ذكرياتهُ
في تلك الحقول .
ومن ك كم تبقى للحالمِ
بالطيران من عشّ الوقوق .
تلك الأصابعُ ..
تتلمسّ اللؤلؤ في الحبرِ
بعدها تجمع تفاصي ل الشمع وتغادر
الطاولة .
**
]] بالكأسِ الأولى
تتأسسُ دولةُ أفلاطون .
وإن كانت السيوفُ حدوداً . [[
27
) 14 (
] رامبو [
طوفانٌ سينماتيكي يسيلُ .
والرأسُ
البرجُ
يُحطمُ
عقار ب
ساعتهِ
مُدخناً
ما في اللوحات من سف ن وعبي د
وشتات وذهب.
**
]] رقعةُ شطرنج ..
والصبيّ يداعبُ التماسي ح
بغصونِ الماء [[
28
) 15 (
] الخنساء [
الحواسّ لبرمجة القاموس
عند المغيب .
وفي التويجِ تُقام المآتم .
هناك
الموتُ
عطراً .
وجمعُ المذكرِ لجميع الحروب .
هل كنتِ تجلسين في المرأةِ
البعيدةِ .
وردةً سوداء ،
تتأملُ ترابها في الغيوم .
فكان
الموتُ
قطاف
الوقتِ في الميدان العسكري .
29
**
]] البكاءُ شهوةٌ ..
يُقلبّها الثعبانُ قب ل النزولِ في طوابق
العميق . [[
31
) 16 (
] جويس منصور [
في السرير المقابل لله.
تحتضنُ الذاكرةُ ما ء النار مُستطردةً :
القلب ملجأ.
خطوطُ
دفاعه
سقطت.
وإنما نحن في المحارّةِ
بعض ذلك الغسيلِ منشور اً
في المصابيح.
30
**
]] أتراهُ فقدّ<